في إطار صراع النفوذ المستمر في الشرق الأوسط والقارة الإفريقية، كشف تقرير بحثي لمؤسسة “ذا سنتشري فاونديشن” الأمريكية، تزايدَ نفوذٍ إيراني حوثيّ في السودان، وخاصةً الساحلَ السوداني المطلَّ على البحر الأحمر.
وركز التقرير على مدينة بورتسودان، التي وصفها بأنها باتت نقطة ارتكاز جديدة لشبكة عسكرية ولوجستية تجمع بين إيران والحوثيين والجيش السوداني.
التقرير الذي جاء تحت عنوان “من حلقة هامشية إلى مركز للشبكة: الحوثيون في إفريقيا”، تحدث عن دعمٍ عسكري للجيش السوداني، مشيرًا إلى أنّ العلاقة لم تعد مقتصرةً على تزويد الجيش بالمسيّرات والذخائر وأنظمة الرادار، بل يشتبه بأنها تطوّرت إلى شبكةٍ تشمل نقلَ الأسلحة والأفراد عبر البحر الأحمر.
وأشار إلى استخدام بورتسودان مركزاً للخِدْمات اللوجستية والتمويل، مع احتمالِ مشاركةِ خبراءَ حوثيّين وإيرانيّين في تدريب قواتٍ سودانية على تشغيل المسيّرات وتصنيعِ نماذجَ منها محلياً.
التقرير أوضح أنّ الدعم الإيراني للجيش السوداني بدأ بُعَيدَ استعادةِ العلاقات بين الخرطوم وطهران عام ألفين وثلاثةٍ وعشرين، حيث شملت الإمدادات طائرات “مهاجر-6” المسيّرة وذخائر وأنظمة رادار، إلى جانب إرسال عناصر من الحرس الثوري الإيراني للعمل كمدربين ومشغلين للمنظومات العسكرية.
ولفت البحث إلى أن الدعم الإيراني أحدث فارقاً ميدانياً ملموساً، حيث ساهم التحسن في القدرات الجوية وخاصةً الطائراتِ المسيرةَ في تمكين الجيش السوداني من استعادة مناطقَ واسعةٍ في العاصمة الخرطوم مع مطلع عام ألفين وخمسةٍ وعشرين.
وبيّن التقرير أنّ الحوثيّين انضموا إلى هذه الشبكة في منتصف عام ألفين وأربعةٍ وعشرين، كشريك لوجستي لإيران، قبل أنْ يتوسعَ دورُهم تدريجياً ليشمل عمليات نقل الأسلحة والأفراد والتدريب والخِدْمات اللوجستية.
وفي وقتٍ سابق، كشف تقرير نشرته مجلة “فورين أفي رز” الأمريكية تمدّدَ شبكاتِ ما يُعرَف بـ”محور المقاومة” الذي تقوده إيران إلى السودان الذي يشهد صراعًا داميًا منذ منتصف ألفين وثلاثةٍ وعشرين، وغالبًا ما تنفي طهران والخرطوم مثل هذه التقارير.
