تتصاعدُ حدةُ الحراك الشعبي والسياسي في شمال شرقي سوريا حول ملفِّ الحقوق اللغوية والتعليمية، وسطَ مطالباتٍ متزايدة بضمانِ حقِّ التعليم باللغة الأم وحماية اللغة الكردية دستورياً في البلاد.
وفي هذا الشأن أكدت السياسية الكردية إلهام أحمد خلال مقابلة مع قناة “روج آفا”، أن مشاعرَ الشعب الكردي تجاه لغتهِ الأم مشروعة ومحقة، مشيرةً إلى أنَّ ملف التعليم باللغة الأم كانَ من أبرز الملفات الحاضرة في النقاشات الأخيرة مع الحكومة السورية في دمشق، مشددةً على أن التعليم باللغة الأم حقٌ أساسي، داعيةً في الوقت نفسه إلى احترام التنوع اللغوي والثقافي في سوريا.
وأوضحت إلهام أحمد، أن الوصول إلى نهاية عملية الاندماج لا يعني بالضرورة التوصل إلى حلولٍ لجميع الملفات العالقة، لافتةً إلى أنَّ قضايا أساسية ما تزال قيد التفاوض والنقاش، من بينها مسألةُ تغيير اسم الجمهورية، إلى جانبِ الصيغة التي سيتمُّ من خلالها دمج وحدات حماية المرأة ضمن مؤسسات الدولة.
إلهام أحمد بينت، أن هذه الملفات ستُرحَّلُ إلى مرحلةِ الصياغات الدستورية المقبلة، بما يعني أن عملية الاندماج لا تزالُ مفتوحة على نقاشاتٍ سياسية ودستورية تتعلق بشكل الدولة الجديدة وطبيعة مؤسساتها وحقوق مكوناتها.
أهالي عامودا يرفضون قرار وزارة التربية السورية المتعلق بتدريس اللغة الكردية
تأتي هذهِ التصريحات بالتزامن مع موجةِ غضبٍ شهدتها مدينة عامودا شمال شرق سوريا حيث خرجَ المئاتُ من الطلبة والمعلمين وذويهم في فعاليةٍ احتجاجية حاشدة وسط المدينة.
وجاءت التظاهرة ردَّاً على القراراتِ الأخيرة الصادرة عن وزارة التربية والتعليم في الحكومة الانتقالية السورية، والتي تنصُّ على تقليص تدريس اللغة الكردية لتصبحَ ضمن عددٍ محدود من الحصص الأسبوعية كـ”مادة لغوية” فقط، بدلاً من اعترافٍ كامل بالمناهج الكردية القائمة.
ورفعَ المشاركون في الاحتجاجات شعاراتٍ تؤكد تمسُّكهم الشديد باستمرار تدريس كافة المناهج باللغة الكردية، معتبرينَ أن قرارَ الوزارة يلتف على الحقوق الأساسية ولا يلبي تطلعات الشارع الكردي في انتزاع اعترافٍ رسمي كامل باللغة الأم في المؤسسات التعليمية والدستور.
