على وقعٍ تصعيدٍ ميداني متسارع، شهدَ جنوب سوريا حالةً من التوتر، مع تحركاتٍ عسكرية إسرائيلية متزامنة شملت القصف المدفعي والتوغلات البرية، إلى جانبِ تحليقِ مروحياتٍ على علوٍ منخفض في ريفي القنيطرة ودرعا، وفقَ ما وثقه المرصد السوري لحقوق الإنسان، وسط حالةٍ من القلق والترقب بين السكان.
قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف تل أحمر شرقي بريف القنيطرة جنوب سوريا
ففي ريفِ القنيطرة، أفادَ المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن القوات الإسرائيلية قصفت بالمدفعية منطقة تل أحمر شرقي المحافظة، حيث سُجِّل سقوطُ ثلاث قذائف، من دون ورود معلومات عن وقوع خسائرَ بشرية أو أضرارٍ مادية.
وتزامن القصف مع توغل قوة إسرائيلية مؤلفة من دبابتين في محيطِ نقطةٍ تابعةٍ لقوات الأمم المتحدة لمراقبة فضِّ الاشتباك “الأندوف”، والمتمركزة في منطقةِ تل الهوى بريف القنيطرة الشمالي، حيث انتشرت الدبابتان في محيطِ المنطقة، من دون تسجيل اشتباكاتٍ أو عملياتِ اعتقال.
وفي تطورٍ متصل، امتدتِ التحركات الإسرائيلية إلى ريفِ درعا، حيث أفادتْ معلوماتٌ للمرصد بتوغل دورية إسرائيلية مؤلفة من ثلاثِ سياراتٍ في منطقة وادي الرقاد، في تحركٍ عسكري جديد داخل المنطقة.
توغل إسرائيلي جديد في درعا جنوب سوريا تزامناً مع تحليق مروحي
وتزامن التوغل البري مع تحليق مروحيات إسرائيلية على ارتفاع منخفض في أجواء محافظة درعا، حيث شوهدت فوق مدينة طفس ومناطق أخرى، في ظل استمرار التحركات الجوية والبرية الإسرائيلية في جنوب سوريا.
وفي السياق ذاته، أطلقت القواتُ الإسرائيلية نيران أسلحتها الرشاشة بكثافة من ثكنة الجزيرة باتجاه منازل المدنيين في قرية معرية بريف درعا، ما أثارَ حالة من الخوف والهلع بين السكان.
وتأتي هذه التطورات في وقتٍ تتواصل فيه التحركاتُ العسكرية الإسرائيلية في مناطقَ متفرقة من جنوب سوريا، وسطَ مخاوف الأهالي من اتساعِ نطاق التصعيد، في حين لم ترد حتى الآن معلومات عن وقوع خسائرَ بشرية جراءَ هذه التطورات.
