جدل وتضارب في الأنباءِ حول تجربة المناطقِ التجريبية في جنوب لبنان، بين تصريحٍ لمسؤول أمريكي يؤكد التوصلَ لقرارٍ حاسمٍ بشأن تلك المناطق، وبين وسائلِ إعلامٍ إسرائيلية تشير إلى أنّ إسرائيلَ أبلغت الولايات المتحدة بفشل تجربة تلك المناطق.
المسؤول الأمريكي صرّح لموقع “سكاي نيوز عربية”، أنّ مسارَ المفاوضات بين بيروت وتل أبيب سيُستأنَفُ في العاصمة الإيطالية روما خلال شهر أيلول/ سبتمبر المقبل، مشدداً على أنّ “عملية المناطق التجريبية تظل المسارَ الوحيدَ القابلَ للتطبيق في المنطقة.
تصريحات المسؤول الأمريكي جاءت بعد تقاريرَ إسرائيليةٍ تحدثت عن “فشل” نموذج المناطق التجريبية الذي بدأ تطبيقُه في زوطر الغربية بجنوب لبنان؛ عَقِبَ توقيعِ الاتفاق الإطاري بين الجانبين، فموقع “واللا” الإسرائيلي أفاد أنّ تل أبيب أبلغتِ الولاياتِ المتحدةَ، عبر قنواتٍ أمنية، بفشلِ النموذج.
وسائل إعلام إسرائيلية: تل أبيب مستاءة من أداء الجيش اللبناني في المناطق التجريبية
الموقع نقل عن مسؤولين أمنيّين إسرائيليّين، أنّ تل أبيب مستاءةٌ من أداء الجيش اللبناني، في التعامل مع ما تقول إسرائيل إنّها بنًى تحتيةٌ تابعةٌ لـ”حزب الله”، مشيرةً إلى أنه لا يتعامل وَفقَ التقييم الإسرائيلي، بالفاعلية المطلوبة مع المواقع التي تزوّده تل أبيب بإحداثياتها.
وأوضح مسؤولون إسرائيليّون، أنّ قائدَ الجيش اللبناني رودولف هيكل، يتجنَّبُ الدخولَ في مواجهةٍ مع حزب الله في الجنوب، مشيرِين إلى عدم وجود “احتكاكٍ حقيقي” بين الطرفين.
وحسَبَ واللا، فقد دفعتْ هذه التطوراتُ إسرائيلَ إلى عدمِ التسرع في الاتفاق على توسيع نطاق “المناطق التجريبية” إلى مواقعَ جديدة.
وكان لبنان وإسرائيل قد وقّعا في 26 يونيو/حزيران الماضي في واشنطن، صيغةَ إطارٍ تتضمّن انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً من الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني، وترتيبات أمنية تبدأ عبر نموذج “المناطق التجريبية”، والتي بدأ تطبيقُها في زوطر الغربية أواخر يوليو/تموز الماضي، فيما ركزت الجولةُ التفاوضيةُ الأخيرةُ في روما على توسيع نطاق التجربة دونَ إعلانِ اتفاقٍ على مِنطَقةِ انسحابٍ جديدة.
