في مشهدٍ تتشابكُ فيه الحسابات الأمنية والعسكرية على الأرضِ السورية، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن إسرائيل قررتْ إقامة “حزامٍ أمني” داخل سوريا، مبرراً الخطوة بمخاوفَ من هجومٍ جهادي محتمل انطلاقاً من الأراضي السورية.
وبحسب وسائلَ إعلامٍ إسرائيلية، قال نتنياهو، إن تركيا تواصل انتشارها في شمال سوريا، مؤكداً رفضَ إسرائيل انتقال القوات التركية باتجاه الجنوب. وأضاف أنه أبلغَ الإدارة السورية بضرورة عدم تحريك قواتها جنوباً، وعدمِ السماح في الوقتِ نفسه لتركيا بالتقدم في هذا الاتجاه.
نتنياهو أشار إلى أنَّ ترتيباتٍ أمنية قائمة في المنطقة تعرضت للخرق، كاشفاً أنَّ إسرائيل حذَّرت تركيا من إقامة تحصيناتٍ عسكرية في مطارٍ يقع جنوبَ مناطق انتشارها الحالية. وبحسب قوله، نُقلت الرسالة إلى أنقرة عبر الولايات المتحدة وقنواتٍ أخرى، إضافة إلى إبلاغِ الجانب السوري مباشرة، إلا أنَّ عدم الاستجابة دفعَ إسرائيل، على حدِّ تعبيره، إلى استخدام “وسائل حركية”، في إشارةٍ إلى التحرك العسكري.
ورغم تأكيده عدمَ رغبة إسرائيل في الدخولِ في صراع، شدَّدَ نتنياهو على أنَّ بلاده لا يمكنها الاعتماد على نوايا الأطراف الأخرى، معتبراً أنَّ الحفاظَ على القوة هو السبيل لمنع التهديدات وفرضِ ترتيباتٍ أمنية تخدمُ مصالح إسرائيل.
سوريا.. توغلات إسرائيلية متواصلة في القنيطرة ودرعا
ميدانياً، تواصلُ القوات الإسرائيلية توغلاتها في جنوب سوريا، إذ أفادتْ وسائلُ إعلامٍ رسمية بتوغل قوةٍ إسرائيلية في قرية أم باطنة بريف القنيطرة الأوسط، حيث أقامتْ حاجزاً داخل القرية وفتَّشتِ المارَّة، بالتزامنِ مع انتشارٍ عسكري في المنطقة.
وفي ريفِ القنيطرة الشمالي، داهمتِ القوات الإسرائيلية منزلاً في قريةِ طرنجة خلال توغُّلٍ سابق، وأجرت عملياتِ تفتيشٍ داخله.
كما توغلت القواتِ الإسرائيلية مجدداً في ريف درعا الغربي، حيثُ دخلت آلياتٌ عسكرية ترافقها قوةُ مشاةٍ إلى المنطقة الواقعة بين قريتي عابدين ومعربة في حوض اليرموك، وأقامتْ حاجزاً وفتشت عدداً من المنازل، من دونِ ورودِ معلوماتٍ عن تنفيذ اعتقالات.
