تتزايد التحديات أمام مسار التفاهمات اللبنانية الإسرائيلية بشأن جنوب لبنان، وسط خلافاتٍ متصاعدة حول آلية تنفيذها ودور الجيش اللبناني، في المناطق التي يُفترض أن تنتشر فيها قواته، ما يضع عراقيلَ جديدةً أمام استكمال التفاهمات وتوسيع نطاق تطبيقها ميدانياً.
موقع “واللا” الإسرائيلي أفاد أن تل أبيب أبلغت الولايات المتحدة، عبر قنواتٍ أمنية، بفشل نموذج “المناطق التجريبية” الذي بدأ تطبيقُهُ في جنوب لبنان، معربةً عن استيائها من أداء الجيش اللبناني، في التعامل مع ما تقول إسرائيل إنها بنًى تحتيةٌ تابعة لـ”حزب الله”.
الموقع نقل عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين، أن الجيشَ اللبناني لا يتعامل وفق التقييم الإسرائيلي، بالفاعلية المطلوبة مع المواقع التي تزوّده تل أبيب بإحداثياتها، كما يتأخر في عمليات التفتيش عن الأسلحة والبنى التحتية.
وأوضح مسؤولون إسرائيليون، أن قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل، يتجنَّبُ الدخولَ في مواجهة مع حزب الله في الجنوب، مشيرين إلى عدم وجود “احتكاكٍ حقيقي” بين الطرفين. كما أشار مسؤولٌ أمني أن قوةً لبنانية دخلت بضعة أمتارٍ إلى فتحةٍ تحت الأرض في أحد المواقع التي حددتها إسرائيل، قبل أن تنسحب من دون استكمال التفتيش.
وبحسب واللا، فقد دفعت هذه التطوراتُ إسرائيل إلى عدم التسرع في الاتفاق على توسيع نطاق “المناطق التجريبية” إلى مواقعَ جديدة.
وكان لبنان وإسرائيل قد وقّعا في 26 يونيو/حزيران الماضي في واشنطن، صيغةَ إطارٍ تتضمن انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً من الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني، وترتيبات أمنية تبدأ عبر نموذج “المناطق التجريبية”.
وبدأ تطبيق النموذج أواخر يوليو/تموز في زوطر الغربية، فيما ركزت الجولةُ التفاوضية الأخيرة في روما، مطلع أغسطس/آب، على توسيع نطاق التجربة والقضايا الحدودية العالقة، من دون إعلان اتفاق على منطقة انسحابٍ جديدة.
