بالتزامن مع تحركات دبلوماسية متسارعة لاحتواء التوتر بين إيران والولايات المتحدة، نقلت وكالة تسنيم عن مصدر مطلع قوله إن مواقف إيران وشروطها بشأن مضيق هرمز أُبلغت بوضوح إلى أمريكا عبر وسطاء باكستانيين.
وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، قال الجيش الباكستاني، إن إسلام أباد، التي تضطلع بدور الوساطة، أحرزت “تقدمًا كبيرًا” في أحدث محادثاتها مع طهران، التي ركزت على منع مزيد من التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز.
وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، الذي رافق قائد الجيش عاصم منير إلى طهران، قال من جانبه في منشور على منصة “إكس”، إن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عرض بوضوح وجهة نظر حكومته، مشيراً إلى إجراء مباحثات “بنّاءةٍ للغاية” بشأن القضايا ذات الصلة.
بدوره، قال مهدي طباطبائي، المسؤولُ في مكتب الرئيس الإيراني، إن زيارة منير إلى إيران أسفرت عن “إنجازاتٍ دبلوماسية قيمةٍ للغاية”، متوقعاً ظهور نتائجها قريباً.
إيران تتوعد بالرد بعد توسيع أمريكا للعقوبات
وتوعّدت إيران بالرد على العقوبات الاقتصادية الأمريكية الموسعة، والتي تستهدف عزلَ اقتصادها، معربةً عن ثقتها بقدرة شركائها التجاريين الرئيسيين، على مقاومة حملة الضغط الأمريكية.
وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات جديدة، طالت 60 فرداً وكياناً وسفينة، فيما خلت القائمة من المؤسسات المالية الصينية، التي يُشتبه في تسهيلها تجارة النفط الإيرانية.
وكانت طهران قد هدّدت قبل الإعلان عن العقوبات، بالرد عسكريًّا على أي إجراءات اقتصاديةٍ أمريكية، إلى جانب اتخاذ خطوات قد تؤدي إلى مزيدٍ من تراجع صادرات النفط من الخليج.
وقال وزير الاقتصاد الإيراني علي مدني زادة، إن بلاده “على أتم الاستعداد” لمواجهة العقوبات، مضيفاً في تصريحات للتلفزيون الحكومي، أن طهران تمتلك “وسائلَ خاصة”، وأن على الولايات المتحدة ألا تفترض أن إيران ستكتفي بالدفاع، بل “عليها أن تتوقع هجومًا”.
كما نقلت قناة “برس تي.في” عن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي، تعهّده بتوجيه ضرباتٍ إلى المصالح الحيوية للولايات المتحدة وممرات الطاقة، في حال تعرضت البنية التحتية الإيرانية للتهديد.
