ألغت الولاياتُ المتحدة رسمياً تصنيفَ سوريا دولةً راعية للإرهاب، وشطبت هيئةَ تحرير الشام من قوائم الإرهاب والعقوبات، في خطوةٍ تُزيل أحد أبرز العوائق القانونية، أمام تعامل الاقتصاد السوري مع الخارج.
ويأتي القرارُ بعد نحو سبعةٍ وأربعين عاماً، على إدراجِ سوريا في القائمة الأميركية، ويُنظَر إليه كإشارةٍ يمكن أن تشجع الشركات والمصارف الدولية، على إعادة تقييم مخاطر الدخول إلى السوق السورية.
ووصفَ وزيرُ المالية في الحكومة الانتقالية السورية محمد يسر برنية القرارَ بـ “النجاح التاريخي”، وقال إنه يفتح باباً مهماً أمام ربط سوريا بالنظام الاقتصادي والمالي العالمي، واستقطاب الاستثمارات والتقنيات الحديثة ودعم فرصِ التنمية.
فيما اعتبر حاكمُ مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان القرار، خطوةً تُعيد سوريا إلى موقعها الطبيعي ضمن منظومة الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن المصرف يعمل على بناء نظامٍ ماليٍّ حديث وموثوق، قادرٍ على الاستفادة من فرص الانفتاح الجديدة.
اقتصادياً، يرى مختصون أن قطاعات الطاقة والنقل والموانئ، والاتصالات والزراعة والبنية التحتية، قد تستفيدُ من زيادة اهتمام المستثمرين، خصوصاً مع حاجة البلاد إلى تمويلٍ كبير، لإعادة الإعمار وتنشيط الإنتاج.
لكنَّ رفعَ التصنيف لا يعني انتهاءَ جميع العقوبات الأميركية، ولا يضمن تدفقَ الاستثمارات تلقائياً. وتبقى دمشق مطالبةً بإصلاح القطاع المصرفي، وتحسين البيئة القانونية، وضمان حقوق المستثمرين، وتسهيل تحويل الأموال وتنفيذ العقود.
ويربط خبراءُ نجاحَ الخطوة بقدرة الحكومة على تحويل الانفتاح السياسي، إلى إصلاحاتٍ اقتصادية ملموسة، بما يجعل رفعَ التصنيف بدايةً لتعافٍ اقتصاديٍّ مُستدامٍ واستثمارات جديدة، لا مجرد إنجازٍ دبلوماسي.
