مع اقترابِ موعدِ انطلاقِ العامِ الدراسي الجديد تتفاقمُ أزمةُ مهجَّري الشهباء المقيمين في مدارسِ مدينة قامشلي شمال شرق سوريا، بعد منحهم مهلةً إضافية لإخلاء سبعَ عشرةَ مدرسة، في وقتٍ يؤكد فيه مجلس الشهباء المدني عدم قدرته على توفيرِ بديلٍ مناسب لإيوائهم بينما يتمسّك المهجَّرون بحقِّهم في العودة الآمنة إلى مناطقهم.
ويقدر عدد عائلات مهجَّري الشهباء المقيمين حالياً في مناطق قامشلي وكوباني والحسكة بنحو 1,350 عائلة، هُجِّرت على مراحل خلال أعوام 2013 و2018 و2024 ومن بين العائلات المقيمة في قامشلي، تعيشُ 210 عائلاتٍ داخل 17 مدرسة، الأمرُ الذي باتَ يشكِّلُ محور الأزمة مع اقتراب بدء العام الدراسي، إذ تسعى مديريةُ التربية والتعليم ومجلسُ الشعب في المدينة إلى إخلاء المدارس وإعادتها إلى الخدمة التعليمية.
وبحسبِ معلوماتٍ حصلت عليها وكالة هاوار السورية من مجلس الشعب في قامشلي ومديرية التربية والتعليم، فقد وجَّهت خلال الشهر الماضي إخطاراتٍ متكررة إلى مجلس الشهباء المدني طالبت بإيجادِ مكانٍ بديل للمهجَّرين وإخلاء المدارس، وأشار المصدران إلى أنَّ عدداً من المدارس بقي مغلقاً خلالَ الفترة الماضية بسببِ إقامة المهجَّرين فيها.
في المقابل، يؤكد مجلس الشهباء المدني عدمَ قدرته على توفيرِ مكانٍ بديل في الوقت الراهن، مشدداً على أنَّ الحل الذي يطالب به المهجّرون لا يتمثَّلُ في نقلهم من مكانٍ إلى آخر وإنما في تأمين الظروف المناسبة لعودتهم إلى مناطقهم في الشهباء.
ويقول المجلس، إنَّ عودة الأهالي باتت متعذِّرة في ظلِّ الظروف الأمنية الراهنة وما يتعرَّض له الأهالي من ممارسات تعسفية واعتقالات واستهدافات، مشيراً إلى انتشارِ مسلحي الفصائل الموالية لتركيا ومن بينها العمشات والحمزات في المنطقة، ما أدى إلى فقدان الثقة بقدرة الأهالي على العودة بأمان إلى ديارهم.
