يبدو أن مرسوم رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، حول تنظيم دورة امتحانية استثنائية لطلبة الشهادتين الإعدادية والثانوية في محافظة السويداء، لم يلب مطالب سكان المحافظة، وذلك بعد صدور تعليمات من دمشق بتحديد مناطق بريف السويداء الشمالي تقع تحت سيطرة قوات الحكومة، لإجراء الامتحانات فيها.
ولأن المشكلة مازالت قائمة بحسب أهالي المحافظة، شهدت مدينة السويداء احتجاجات دعت إليها حركة “تقرير المصير” للمطالبة بإجراء الامتحانات للطلاب داخل المدينة، في ظل وجود مخاوف أمنية ولوجستية تحول دون توجه الطلبة إلى مناطق أخرى لتقديم امتحاناتهم.
وبحسب المشاركين في الاحتجاجات فإنه لا يمكن تقديم الامتحانات في مناطق شهدت ارتكاب انتهاكات أسفرت عن مقتل وتشريد الآلاف من أبناء السويداء، في إشارة إلى أحداث تموز / يوليو الدامية العام الماضي، على اعتبار أن هذه المناطق غير مهيأة لاستقبال طلاب السويداء. كما أن المحافظة لا تزال تشهد توترات أمنية بين قوات الحكومة السورية الانتقالية وقوات الحرس الوطني فضلا عن التكاليف المادية التي تشكل عبئا ثقيلا على ذوي الطلبة.
ويؤكد سكان السويداء أن ملف التربية والتعليم لا يمكن فصله عن الوضع الأمني والإنساني في السويداء، ويطالبون بعودة المهجرين وفك الحصار عن المحافظة إلى جانب الكشف عن مصير المفقودين، مشددين على أن كل هذه المطالب تمثل ملفا واحدا لا يمكن تجزئته.
