أعلن وزيرُ المالية في الحكومة الانتقالية السورية محمد يسر برنية، إحداثَ لجنةٍ داخل الوزارةِ لتطوير وتنفيذ خطةٍ استراتيجية متكاملة، لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، تشملُ الوزارة والجهات التابعة لها.
وأوضح برنية أن الخطوةَ تأتي بالتعاون مع هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتحضيراً لدعم جهودِ سوريا، في الخروج من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي الدولية.
وأشار الوزيرُ إلى أن الوزارة أحدثت ضمن هيكلها التنظيمي الجديد، إدارةً للنزاهة المالية، تتولّى متابعةَ ملفات النزاهة ومكافحة الفساد والجرائم المالية، وتعزيزَ الانضباط في المعاملات الحكومية.
وستكون إدارةُ النزاهة المالية الجهةَ المسؤولة عن تحديث خطة الوزارة لمكافحة غسل الأموال، وتنسيق الخطط الفرعية بين الجهات المعنية، إلى جانب التواصل الرسمي مع هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
كما ستعمل اللجنةُ بمشاركة الجهات المالية والرقابية والمهنية ذات الصلة، بهدف توحيد الجهود وتحديدِ الأولويات والمسؤوليات والمبادرات، ووضع مؤشراتِ أداءٍ قابلةٍ للقياس.
وأكد وزير المالية أن مكافحةَ غسل الأموال وتمويل الإرهاب، تمثل ملفاً وطنياً يرتبط بسلامة القطاع المالي، وسُمعةِ المؤسسات السورية، وقدرتها على الاندماج في النظام المالي الإقليمي والدولي.
وأضاف أن المرحلةَ المقبلة تستهدف الانتقالَ من وجود التشريعات والسياسات، إلى إثبات فاعلية التطبيق، ومعالجة الفجوات ضمن اختصاص الوزارة، ورفع مستوى الامتثال والقدرات المؤسسية.
وشدد برنية على أن نجاحَ الخطة لن يُقاسَ بعدد الاجتماعات والوثائق، بل بالنتائج التي تحققها، وبقدرةِ المؤسسات على إثبات الإجراءات المتخذة لمعالجة المخاطر والفجوات.
وتأتي هذه الخطوةُ بعد إطلاق سوريا الشهر الماضي، الاستراتيجيةَ الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
