حربٌ اقتصادية وعزلةٌ غير مسبوقةٍ تواجهها إيران، بقرارٍ من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ في خطوةٍ تصعيدية جديدة تستهدف تشديد الضغط على طهران، عقب تعثر محادثات إنهاء الحرب المستمرة منذ نحو ستة أشهر.
ترامب قال إن واشنطن تستعد لما وصفه بـ«يومِ الحسم الاقتصادي»، داعياً حلفاءَ الولايات المتحدة إلى الوقوف معها، من دون الكشف عن تفاصيل الإجراءات المرتقبة.
وهدد ترامب الدولَ التي تقدم دعماً لإيران بعواقبَ اقتصادية «هائلة»، بما يشمل المؤسسات المالية والشركات والمطارات والجهات الحكومية، في إشارةٍ إلى احتمال تشديد العقوبات الثانوية.
وتشمل الإجراءات التي طالب بوقفها، تهريبَ النفط والتحويلات المالية، وشركات الصرافة وتسجيل السفن، إضافةً إلى الشركات الوهمية التي تُستخدم لتجاوز العقوبات.
من جانبه، رفض وزيرُ الخارجية الإيراني عباس عراقجي تهديدات ترامب، ووصفها بأنها محاولةٌ لصرف الأنظار عن المشكلات الاقتصادية داخل الولايات المتحدة، محذراً من أن استمرارَ هذه السياسات سيؤدي إلى مزيدٍ من الهزيمة.
وتواجه إيران بالفعل ضغوطاً اقتصادية كبيرة، بعد تراجُع صادرات النفط، وتضرر قطاعاتٍ صناعية، فيما فرضت واشنطن نحو ألفين ومئتي عقوبةٍ على إيران منذ عام 2018.
وفي سياقٍ متصل، تتزامن الضغوط الاقتصادية مع تحرُّكٍ أمريكي، لتعزيز السيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو عشرة ملايين برميلٍ من النفط يومياً، وفق مسؤولين أمريكيين.
وتقول واشنطن إنها أنشأت ممراً ملاحياً في الجزء الجنوبي من المضيق، عبرته خلال الأسابيع الماضية، ما بين خمس عشرةَ وعشرين ناقلةً يومياً، بينما تؤكد طهران استمرارَ سيطرتها على حركة الملاحة.
وتأتي هذه التطورات مع بقاء أسعار النفط مرتفعة، وسط مخاوفَ من اضطراب إمدادات الطاقة العالمية، إذا استمر التصعيد حول مضيق هرمز.
