على الرغم من التقدّمِ الملحوظِ في سير عمليةِ اندماج قواتِ سوريا الديمقراطية ضمنَ وِزارةِ الدفاع السورية، وَفقاً لاتفاق كانون الثاني/ يناير، يبقى ملفُّ اندماج وحدات حمايةِ المرأة أحدَ أبرزِ الملفّاتِ العالقة مع دمشق.
ففي وقتٍ ترفض الحكومة السورية انضمامَ الوحدات إلى صفوف الجيش، كَثُرَ الحديثُ مؤخراً عن وجود مقترحاتٍ بشأن إمكانيةِ انضمامِ القوات كوحدةٍ أمنيةٍ إلى وِزارةِ الداخلية.
الناطقةُ باسمِ وحدات حماية المرأة، روكسان محمد، أكّدتْ في لقاءٍ مع قناةِ “المشهد”، أهميةَ اندماجِ الوحدات ضمنَ الجيش السوري، باعتباره ضمانةً لحقوق النساء في البلاد.
روكسان محمد أوضحتْ أنّ استمراريةَ وجود الوحدات وانضمامَها للجيش السوري هما بمثابة مطالبةٍ بضمانِ حقوق وحريةِ المرأة السورية ككل، بسبب ما تحمله الوحداتُ من أبعادٍ اجتماعيةٍ وفكريةٍ وفلسفيةٍ ووطنية أيضاً، وَفقَ وصفِها.
وأكّدتِ الناطقةُ باسم وحدات حماية المرأة أنّ أيَّ انضمامٍ إلى المنظومةِ العسكرية في الدولة السورية يجبُ أنْ يأخذَ بعين الاعتبار خصوصيةَ الوحدات، المتمثلةَ في استقلاليتها والحفاظِ عليها ككتلة، نافيةً الأنباءَ المتداولةَ عن الموافقة على الانضمام إلى وِزارةِ الداخلية.
المسؤولةُ العسكرية تطرّقتْ إلى اجتماعٍ عُقِدَ في نيسان/ أبريل الماضي مع وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، وأشارت إلى تقديمِ مُسَوَّدَةِ اقتراحٍ بشأن آليةِ انضمام الوحدات إلى الجيش السوري، دون الحصولِ على جواب حتى الآن، لافتةً إلى إمكانية التوجّهِ مستقبلاً إلى دمشق للتفاوضِ حول “هيكليةِ وتواجدِ الوحدات ومستقبلِها”.
ويرى مراقبون أنّ حسمَ هذا الملفِّ لا يرتبطُ فقط بالترتيبات العسكريةِ والأمنية، وإنّما بمدى قدرةِ دمشقَ على تقبّلِ ملامحِ سوريا جديدة، تكون فيها المرأةُ فاعلاً أساسيّاً في مراكز صنع القرار، وشريكاً حقيقيّاً في بناء مؤسساتِ الدولةِ والمشاركةِ في مختلفِ مجالاتِ الحياة، بعيداً عن حصر دورِها في أدوارٍ ثانويةٍ أو هامشية.
