في ظلِّ استمرارِ حالة الفوضى الأمنية وانتشار السلاح وغياب الإجراءات الرادعة، تتواصل جرائمُ القتل والعنف في عددٍ من المناطق السورية، وسطَ مخاوفَ متزايدة من انعكاس ذلك على أمن المدنيين وسلامتهم.
ففي محافظة درعا، أقدمَ مواطنٌ على إطلاق النار من سلاحٍ كان بحوزته على زوجته في بلدة عتمان بريف المحافظة، على خلفية خلافاتٍ عائلية، ما أدى إلى مقتلها على الفور، وفقَ ما أفادَ به المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وسلّطَ المرصدُ الضوءَ على واقعِ العنف الأسري الذي لا يزال يهدِّدُ حياة النساء في سوريا، في ظلِّ ضعف آليات الحماية وغياب الإجراءات الرادعة في كثيرٍ من الحالات، محذراً من تحول الخلافات الأسرية وحالات التعنيف والتهديد إلى جرائم مميتة.
وفي محافظة حمص، وثّق المرصدُ مقتل مواطن من بلدة تل الذهب بمنطقة الحولة، متأثراً بجروح خطيرة أُصيب بها إثرَ تعرُّضه لعدةِ طعناتٍ بسكين على يدِ شقيقِ زوجته، خلال خلافٍ عائلي
وفي حادثةٍ أخرى بمدينة حمص، فارقتْ طفلةٌ وفتاة الحياة متأثرتين بإصاباتهما البليغة، خلال اشتباكاتٍ اندلعت بين أفرادٍ من عائلة البريكات أثناء حفلِ زفافٍ في حي البياضة، وسط استخدام كثيف للأسلحة.
وبحسبِ المعلومات الواردة، ارتفعَ عددُ قتلى الاشتباكات إلى ثلاثة، بعد أنْ فقدَ رجلٌ حياته نتيجة الاشتباكات، فيما أُصيب ما لا يقل عن عشرة أشخاص، وسطَ استمرار عمليات إسعاف المصابين ونقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج، مع مخاوفَ من ارتفاعِ حصيلةِ الضحايا.
وتثيرُ هذه الحوادث المتكررة مخاوفَ الأهالي من استمرار انتشار السلاح داخل المناطق السكنية وتحوُّل الخلافات العائلية والاجتماعية إلى مواجهاتٍ مسلّحة تهدِّدُ حياة المدنيين.
ويطالب الأهالي الجهاتِ المعنية بالتدخل العاجل لوقفِ مظاهر الاقتتال المسلّح، وضبط انتشار السلاح، ومحاسبةِ المتورطين، وتعزيزِ إجراءات حماية المدنيين، بما يسهم في الحد من تكرار هذه الحوادث والحفاظ على أمن وسلامة السكان
