كشفت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، أمينة محمد، عن توثيق المنظمة الدولية لأكثر من 67 هجوماً استهدف المدارس في مختلف أنحاء السودان منذ عام 2024، بالإضافة إلى الإبلاغ عن 154 حالة استخدام عسكري لمرافق التعليم، مؤكدة أمام مجلس الأمن الدولي في اجتماع بـ”صيغة أريا” أن الحرب المستمرة سلبت مستقبل الأطفال وحرمتهم من حقهم الأساسي في التعلم.
وأوضحت البيانات الأممية أن مدارس عديدة في العاصمة الخرطوم وولايات الجزيرة وكردفان الكبرى تعرضت للتدمير المباشر واستُغلت كثكنات عسكرية أو مراكز لإيواء النازحين، بينما يظل إقليم دارفور الأكثر تضرراً؛ إذ تشير إحصاءات “عنقود التعليم” إلى توقف 97% من المدارس في شمال دارفور، وتدني نسب عمل المدارس في جنوب وغرب الإقليم إلى مستويات حادّة.
وأشارت المسؤولة الأممية إلى أن نحو 8 ملايين طفل في سن الدراسة لا يزالون خارج المنظومة التعليمية، مع تأثر الأطفال النازحين واللاجئين خارج البلاد بشكل غير متناسب، مضيفة أنه رغم نجاح الأمم المتحدة وشركائها في إعادة أكثر من مليون طفل سوداني إلى شكل من أشكال التعلم، فإن هذه الجهود تظل غير كافية ما لم تتوقف الحرب وتُبعد البلاد عن حافة الهاوية.
وفي سياق متصل، يعاني الكادر التعليمي في ولايات عدة من أزمات اقتصادية خانقة دفعتهم لخوض إضرابات متكررة احتجاجاً على تدني الأجور؛ حيث أظهرت دراسة للجنة المعلمين أن راتب المعلم في الدرجة الثالثة لا يغطي سوى 4.2% فقط من تكاليف المعيشة، مما يجعل إنقاذ القطاع يتطلب تمويلاً عاجلاً يشمل تسوية الأجور، وترميم المدارس، وتوفير بدائل سكنية للنازحين المقيمين داخل المرافق التعليمية.
