خلافات متزايدة بين إسرائيل والولايات المتحدة طفت على السطح مؤخراً على خلفية وثيقة الخمسة عشر بنداً التي نشرها “مجلس السلام” بشأن قطاع غزة، حيث نقلت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية عن مصادر سياسية تحذيرات جادة من احتمالية الدخول في مواجهة مباشرة مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن هذا الملف.
الموقف الميداني الإسرائيلي عبّر عنه نتنياهو رسمياً برفضه التام لوثيقة “مجلس السلام”، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي لن ينفذ أي انسحاب من قطاع غزة ما لم يتم تجريد حركة حماس من سلاحها بالكامل بشكل حقيقي لا صوري، وهو ما يضع شروطاً صارمة أمام أي تفاهمات سياسية مقبلة.
المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة: نعمل مع إسرائيل على تسوية الخلافات بشأن غزة
وفي المقابل جاء الموقف الرسمي الأمريكي لتهدئة هذه الأجواء؛ حيث أكد المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة “مايك والتز” في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” أن واشنطن وتل أبيب تعملان بجد لتسوية الخلافات الحالية بشأن خطة غزة وتوقيت تفاصيلها، واصفاً هذه التباينات بالطبيعية بين الحلفاء المقربين.
البيت الأبيض لم ينزعج من رفض نتنياهو خطة غزة
المرونة الأمريكية في استيعاب التوتر ظهرت جلياً في تقرير نشره موقع “أكسيوس” نقلاً عن مسؤول أمريكي؛ إذ أفاد بأن البيت الأبيض لم ينزعج من تصريحات بنيامين نتنياهو الرافضة للاتفاق، بل أدرجها ضمن سياق الدعاية الموسمية للانتخابات الإسرائيلية، مشدداً على تفهم واشنطن للاحتياجات السياسية الداخلية لنتنياهو طالما استمر في التنسيق وكبح العمليات الهجومية في غزة.
مجلس السلام” يكشف معادلة غزة: السلاح مقابل الانسحاب
وكشف المدير العام لـ “مجلس السلام” نيكولاي ملادينوف، في مقابلة مع القناة الثانية عشرة الإسرائيلية، عن المعادلة الأمنية للقطاع والقائمة على مبدأ “خطوة مقابل خطوة”، بحيث يتراجع الجيش الإسرائيلي تدريجياً منطقة تلو الأخرى عقب جمع الأسلحة وتفكيك منشآت التصنيع العسكري وتدمير الأنفاق، مع وقف العملية إذ ما أخل أي طرف بالتزاماته.
