موجةُ العبور الجماعي للمهاجرين إلى مدينة سبتة، المنطقة الخاضعة لإسبانيا بشمال المغرب على ساحل البحر المتوسط، أعادت قضية الهجرة والحدود إلى واجهة الأحداث لدى دول القارة الأوروبية.
حاكم منطقة سبتة خوان خيسوس فيفاس، أعلن أن ما يقدّرُ بنحو ستين ألفَ شخصٍ عبروا إلى الجيب الإسباني في شمال إفريقيا خلال الأيام القليلة الماضية، داعيًا الحكومة الإسبانية إلى إعلان حالةِ طوارئَ وطنية.
رئيس الوزراء الإسباني: عبور المهاجرين إلى سبتة “انتهاك” للسيادة
من جانبه اعتبر رئيسُ الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث، إن موجةَ العبور الجماعي تمثل انتهاكًا للسيادة الإقليمية الإسبانية.
إلى ذلك عزّزت كلٌّ من المغرب وإسبانيا السياجَ الحدودي المحيط بجيب سبتة، حيث أفادت وزارة الداخلية الإسبانية بأن نحو ثلاثة عشر ألفَ مهاجر، عادوا إلى المغرب من سبتة صباح الجمعة، مع تقديراتٍ تشير إلى إعادة خمسةٍ وعشرين ألفَ مهاجرٍ من سبتة إلى المغرب حتى الآن.
مسؤول: ارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن عبور المهاجرين لسبتة إلى 34
وفي السياق أعلن مسؤولٌ إسباني لوكالة رويترز، عن ارتفاع حصيلة الوفيات الناجمة عن موجة العبور الجماعي الأخيرة، للمهاجرين نحو جيب سبتة، إلى أربعةٍ وثلاثين شخصاً غرقاً في البحر.
فرنسا تعبر عن استعدادها لمساعدة إسبانيا وألمانيا ترحب
وقوبلت موجةُ عبور اللاجئين بتضامنٍ أوروبي واسعٍ مع إسبانيا، حيث قال مسؤولون بالرئاسة الفرنسية، إن الرئيس إيمانويل ماكرون طلبَ من وزير الداخلية، تعزيز عمليات التفتيش على الحدود مع إسبانيا، بالإضافة إلى أن باريس على استعدادٍ لمساعدة إسبانيا إذا لزم الأمر.
بدوره رحب المستشار الألماني فريدريش ميرتس، باعتزام إسبانيا عدمَ السماح لمهاجرين غير شرعيين بدخول أوروبا.
الاتحاد الأوروبي: المفوضية الأوروبية على تواصل مع المغرب لحل أزمة سبتة
في السياق قالت رئيسةُ المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، إن الاتحاد الأوروبي يُجري اتصالاتٍ مع السلطات المغربية، لحل الأزمة الناجمة عن عبور أعدادٍ كبيرةٍ من المهاجرين إلى سبتة.
إيطاليا تدعو لاستبعاد إسبانيا من منطقة شنغن عقب عبور المهاجرين إلى سبتة
في المقابل دفعت بإيطاليا من خلال رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، ووزير خارجتها أنتونيو تاياني، للمطالبة بتعليق عضوية إسبانيا في منطقة شنغن الأوروبية، وهي اتفاقيةٌ ألغت رسميًا إجراءات المراقبة على حدودها المشتركة.
وإزاء ذلك استدعت إسبانيا سفيرَ إيطاليا لديها، احتجاجًا على تصريحات وزير الخارجية، فيما قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، في تدوينةٍ على منصة إكس، إن تصريحات تاياني “لا تليق بوزير خارجيةِ دولةٍ صديقةٍ وشريكة، في وقتٍ ننتظر فيه التضامن الأوروبي بعيدًا عن المزايدات السياسية”.
