تشهد جبهات القتال في إقليم كردفان تطوراتٍ ميدانيةً متسارعة, وسْطَ تضاربٍ في الأنباء بشأن السيطرة على عددٍ من المناطق بين الجيش السوداني وقواتِ الدعم السريع.
الجيش أعلن في بيانٍ أنَّ قواتِه سيطرتْ على مدينتي بارا وجبرة الشيخ، ومنطقةِ أم سيالة في وِلايةِ شمال كردفان، مشيرًا إلى الاستيلاء على كمياتٍ كبيرة من الأسلحة والآلياتِ العسكرية خلال العملياتِ العسكرية.
من جانبها، قالت جماعاتٌ مسلحة تقاتل مع الجيش إنَّ العملياتِ شمِلت أيضاً بلداتِ البركة وأم قرفة بشمال كردفان، منوِّهةً إلى تدميرِ أكثرَ من ثلاثٍ وسبعين عربةً قتالية تابعةً لقوات الدعم السريع، والاستيلاءِ على عرباتٍ أخرى.
في المقابل، نقلت وسائلُ إعلامٍ سودانية عن مصادرَ ميدانية بأنّ قواتِ الدعم السريع أعادت ترتيبَ صفوفِها، وعادت مجدداً لبلدتَي أم سيالة وجبرة الشيخ، لافتةً إلى عملية تموضعٍ جديد للقوات في مدينة بارا على بعد حوالي خمسين كيلومتراً شمال شرقي مدينة الأُبيّض، كبرى مدن إقليم كردفان.
وكان مسؤولٌ كبير في الدعم السريع قد صرح بأنّ قواتِهم قد ألحقتْ هزيمةً كبيرةً بالقوات المهاجِمة، دونَ ذكرِ تفاصيلَ حول خريطةِ السيطرة على الأرض.
غرفة طوارئ: حشود عسكرية في غرب دارفور بالسودان
وتوازيًا مع معاركِ كردفان، كشف متحدثٌ باسم غرفة طوارئ سربا بولاية غرب دارفور عن تأزّم الوضعِ الإنساني جرّاءَ الوضع العسكري في منطقتي “كلبس” و”جبل مون”، حيث تنتشر حشودُ قواتِ الدعمِ السريع والقوةِ المشتركة.
وأوضح المتحدث أنّ النشاطَ المتصاعدَ للطائرات المسيّرة أدّى إلى تجنّب المواطنين التجمعاتِ، حتى وإنْ كانت بهدف الحصول على المساعدات الإنسانية, مشيرًا أنّ الوضعَ يتطلب تدخّلاتٍ عاجلةً من المنظمات الإنسانية.
الحكومة السودانية تشكل لجنة لتبادل المحتجزين مع الدعم السريع
تطوراتٌ جاءت في وقتٍ أعلنتِ الحكومةُ السودانية تشكيلَ لجنةٍ رسميةٍ لتولّي ملفِّ المحتجَزين لَدى قواتِ الدعمِ السريع، بهدفِ العملِ على إطلاقِ سراحِهم والتفاوضِ بشأن تبادلِهم برعايةٍ أممية.
