مع اقتراب انتهاء مهلة استبدال العملة القديمة، تتصاعد مخاوف آلاف السوريين في ريف دمشق من الوقوع في أزمة معيشية جديدة، بعدما وجد كثير منهم أنفسهم أمام سباق مع الزمن في ظل غياب مراكز مخصصة لتبديل العملة داخل مناطقهم.
وبين صعوبة التنقل إلى مناطق أخرى، والخشية من انقضاء المهلة قبل استبدال مدخراتهم، تتزايد التحذيرات من تداعيات اقتصادية وإنسانية قد تمس حياة آلاف العائلات.
وفي شهادات نقلها سكان من المنطقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أكد الأهالي أن عدم توفر مراكز قريبة للاستبدال أجبر العديد منهم على خوض رحلات شاقة والتنقل إلى مناطق بعيدة لإتمام العملية، فيما اضطر آخرون للبحث عن وسائل بديلة مكلفة.
وتتزايد المخاوف من انقضاء المهلة الزمنية قبل تمكن الجميع من استبدال أموالهم، ما يعني تبدد مدخراتهم وزيادة حجم الضغوط الاقتصادية التي تثقل كاهل المدنيين بالأساس.
ويرسم هذا الواقع الميداني حالة من الاستياء الشعبي، حيث تُطرح تساؤلات واسعة حول غياب التنسيق والإجراءات اللازمة لتأمين مراكز تبديل قريبة من التجمعات السكانية، لا سيما في البلدات ذات الكثافة السكانية العالية.
ويرى الأهالي أن استمرار هذا التقصير لا يقتصر أثره على الجانب المالي فحسب، بل يمتد ليهدد حرمان عائلات بأكملها من القدرة الشرائية اللازمة لتأمين القوت اليومي والمواد الأساسية.
وأمام هذه المعطيات، يطالب المرصد الحقوقي الجهات المعنية بالتحرك العاجل وتدارك هذا الخلل قبل انتهاء الوقت الزمني المحدد، لتجنيب المدنيين تبعات أزمة اقتصادية وإنسانية جديدة يمكن تفاديها بتنظيم أفضل.
