في الثاني عشر من تشرين الأول/أكتوبر عام ألفين وتسعة عشر، تاريخ اليوم الذي شهد اغتيال السياسية الكردية هفرين خلف على الطريق الدولي M4، أُسر الشابان آزاد عثمان وعلاء إبراهيم، أثناء توجههما من مدينة قامشلي في شمال شرق سوريا إلى مدينة الطبقة شمالي البلاد.
اعترض طريقهما عناصر من فصيل ما يسمى “أحرار الشرقية”، لتبدأ رحلة اختفاء قسري استمرت سبع سنوات، انتهت قبل يومين بعودتهما إلى أحضان عائلتيهما.
آزاد يروي لليوم حكاية معاناته في الأسر بين جدران غرفة ضيقة لم تكن تحمي من بداخلها من حر الصيف أو برد الشتاء، كانت عالمهما الوحيد لسنوات، بين حرّ الصيف القاسي وبرد الشتاء القارس، عاشا أياما ثقيلة لا يبددها سوى الأمل بالحرية.
عائلة آزاد من جانبها تتحدث عن مرارة وألم الانتظار لسنوات إلى جانب تعرضهم لعمليات ابتزاز من جهات مجهولة، طالبتهم بمبالغ مالية ضخمة مقابل إرسال صورة أو مقطع فيديو لابنهم.
سبع سنوات قضاها آزاد عثمان وعلاء إبراهيم بين جدران السجن، لا يعرفان ما يجري في الخارج، ولا متى تنتهي معاناتهما مع الأسر. وبعد خروجهما تلقى علاء خبرا صادما، فقد توفي والده أثناء وجوده في السجن، دون أن يتمكن من وداعه.
ورغم قضاء سنوات الأسر والعودة إلى حضن عائلتهما، فإن معاناة هذين الأسيرين ستبقى شاهدة على رحلة طويلة تمزج بين المعاناة والصبر والألم، لكن دون النيل من عزيمة آزاد وعلاء….
إعداد : هيفا بكر
تصوير: يوسف خلف
#قناة_اليوم
