أسدل الستار على منافسات الدور نصف النهائي من كأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بعدما حجز منتخبا إسبانيا والأرجنتين بطاقتي العبور إلى المباراة النهائية، ليضربا موعداً مرتقباً في المشهد الختامي للبطولة.
وكان المنتخب الإسباني أول المتأهلين إلى النهائي بعد انتصاره المستحق على نظيره الفرنسي بهدفين دون رد، في مواجهة فرض خلالها الماتادور أفضليته وسيطرته على مجريات اللعب منذ صافرة البداية وحتى النهاية. وافتتح ميكيل أويارزابال التسجيل من ركلة جزاء في الشوط الأول، قبل أن يعزز المدافع بيدرو بورو النتيجة بهدف ثانٍ في الشوط الثاني، مؤكداً تفوق المنتخب الإسباني الذي عاد إلى نهائي كأس العالم بعد غياب طويل وبالتحديد منذ تتويجه بلقب المونديال 2010.
في المقابل، لم يظهر المنتخب الفرنسي بمستواه المعهود، وعجز عن مجاراة التفوق الإسباني، ليفشل في بلوغ النهائي للمرة الثالثة توالياً.
وفي نصف النهائي الثاني، ارتدى ليونيل ميسي ثوب البطل وقاد المنتخب الأرجنتيني إلى النهائي للمرة الثانية على التوالي، بعد انتصار مثير على المنتخب الإنكليزي بهدفين لهدف واحد.
وجاء الشوط الأول متكافئاً إلى حد كبير، وطغت عليه الالتحامات البدنية والحذر التكتيكي، في ظل غياب الفرص الخطرة على المرميين. إلا أن إيقاع المباراة تغير في الشوط الثاني، عندما منح أنطوني غوردون التقدم لمنتخب إنكلترا، واضعاً الأسود الثلاثة في المقدمة.
لكن رد فعل راقصي التانغو جاء مزلزلاً، حيث فرض المنتخب الأرجنتيني سيطرته المطلقة، وكثف هجماته على مرمى الحارس جوردان بيكفورد. ومع اقتراب المباراة من نهايتها، نجح إينزو فيرنانديز في إدراك التعادل بتسديدة صاروخية من خارج منطقة الجزاء استقرت في الشباك الإنكليزية.
ولم يكتفِ المنتخب الأرجنتيني بذلك، بل واصل ضغطه المكثف بحثاً عن هدف الانتصار، حتى أرسل ليونيل ميسي كرة متقنة داخل منطقة الجزاء، ارتقى لها لاوتارو مارتينيز وحولها برأسه إلى المرمى، مسجلاً هدف الفوز الذي أشعل المدرجات وأهدى الأرجنتين بطاقة التأهل.
وبهذا الانتصار، بلغ المنتخب الأرجنتيني نهائي كأس العالم للمرة السابعة في تاريخه، ليضرب موعداً نارياً مع المنتخب الإسباني يوم الأحد المقبل في آخر مشاهد مونديال 2026.
ويسبق النهائي لقاء تحديد المركزين الثالث والرابع، والذي يجمع منتخبي فرنسا وإنكلترا في مواجهة يسعى خلالها المنتخبان للفوز لإنهاء مشواره في البطولة بأفضل صورة ممكنة.
