تتجه الأنظار إلى العاصمة الإيطالية روما، حيث تنطلق يومَي الرابع عشر والخامس عشر من يوليو/تموز الجولة السادسة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، وسط آمال بإحراز تقدم في تنفيذ الاتفاق الإطاري، رغم استمرار الخروقات الإسرائيلية في الجنوب اللبناني.
وقبيل انطلاق المفاوضات، أعرب الرئيس اللبناني جوزيف عون عن أمله في أن تفضي اجتماعات روما إلى خطوات ملموسة وعملية على الأرض، تتيح بدء الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي سيتم إخلاؤها.
الرئيس اللبناني أكد أن بلاده تعول على نتائج مفاوضات روما المرتقبة، معرباً عن أمله في أن تسفر المحادثات عن خطوات ملموسة وعملية على الأرض تساهم في تثبيت الاستقرار وإنهاء التوترات القائمة.
عون قال إن لبنان شدد ضمن صيغة الاتفاق الإطاري على ضرورة انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية، مؤكداً أن أي مسار تفاوضي يجب أن يؤدي إلى احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه، وفق ما نصت عليه التفاهمات المطروحة بين الأطراف المعنية، وذلك وفقاً للوكالة الوطنية للإعلام.
الرئيس اللبناني وجه خطابه لرئيس الوزراء الإسرائيلي بضرورة أن يدرك أن الحرب لن تحقق الأمن، وأن الاستقرار لا يمكن أن يتحقق إلا عبر التفاوض، مؤكداً أن استمرار الحرب لن يؤدي إلا إلى مزيد من القتل والتدمير والتهجير.
كما أعلن الرئيس اللبناني عزمه مطالبة نظيره الأمريكي دونالد ترامب بممارسة الضغوط اللازمة على إسرائيل لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في الاتفاق الإطاري والاستجابة للمطالب اللبنانية، والاستفادة من رغبة الإدارة الأمريكية الحالية في تحقيق السلام في المنطقة بما يعزز موقع لبنان.
ويضم الوفد اللبناني المشارك في مفاوضات روما سفيرة لبنان لدى واشنطن ندى معوض، فيما يمثل الجانب الإسرائيلي سفيره لدى واشنطن يحيئيل ليتر.
هذا ومن المنتظر أن تركز الاجتماعات على الجوانب الفنية والتكتيكية الخاصة بتطبيق الاتفاق على الأرض، بالتوازي مع حراك سياسي أوسع يتقدمه الاستعداد لزيارة الرئيس اللبناني إلى واشنطن في الحادي والعشرين من يوليو/تموز.
وبذلك يستعد الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل لدخول أول اختبار ميداني له، وسط ترقب لنتائج المرحلة التجريبية في جنوب لبنان، ومخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد الإقليمي إلى تعطيل تنفيذ بنوده.
