في مشهدٍ طغت عليه مشاعرُ الحزن واستحضار ذكريات الفقد، أحيتْ عائلاتُ الضحايا وأهالي مدينة السويداء، جنوبي سوريا، ذكرى ضحايا أحداث تموز/يوليو الماضي، عبر إضاءةِ الشموع عند النصب التذكاري في ساحة السرايا.
وتزامنت مراسمُ إحياءِ الذكرى مع تجديدِ مطالب عائلات الضحايا بضرورةِ تحقيقِ العدالة، ومحاسبةِ المسؤولين عن تلك الأحداث، إلى جانبِ الكشف عن مصير المفقودين.
وقالت والدةُ أحد الضحايا الذين فَقدوا حياتهم خلال أحداث تموز الدامية، إنَّ رحيل ابنها لن يكسر عزيمةَ أبناء المدينة، مؤكدةً أنَّ السويداء ستظلُّ قوية وقادرة على تجاوز المحن واستعادة عافيتها رغم حجم الخسائر والتضحيات التي تكبدتها.
وأكد المشاركون أن هذه الوقفة لا تمثِّل مناسبةً للاحتفال، بل محطةٌ لاستذكار الضحايا والتعبيرُ عن التضامن مع ذويهم، وتجديدُ الدعوة إلى صونِ الذاكرة الجماعية وتكريم من فقدوا حياتهم.
من جانبها، شددتْ عائلاتُ الضحايا على أنَّ الدماءَ التي أُريقت خلالَ أحداثِ تموز زادت أبناء السويداء تمسّكاً بأرضهم وإصراراً على مبادئهم، معتبرةً أن تضحياتِ الضحايا ستبقى مصدرَ قوةٍ يدفعُ المحافظة إلى مواصلةِ الصمود والنهوض.
تمثّل “أحداث تموز” في السويداء سلسلةً من الاشتباكات الدموية والانتهاكات الجسيمة التي اندلعت في منتصف شهر تموز 2025 إثرَ خلافاتٍ واختطافاتٍ متبادَلة بين فصائلَ محليةٍ ومسلحي العشائر، وسرعانَ ما تصاعدت لتشمل أعمالَ عنفٍ واسعة النطاق وعمليات عسكرية خلفت أكثر من 1700 قتيلٍ ونزوح نحو 200 ألفِ شخص.
