تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى مدينة لوس أنجلوس، التي تحتضن القمة الأوروبية المرتقبة الليلة بين إسبانيا وبلجيكا، في منافسات الدور ربع النهائي من بطولة كأس العالم 2026، في مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين.
ويدخل المنتخب الإسباني اللقاء بثقة كبيرة، مستندا إلى صلابة دفاعية استثنائية، بعدما تخطى البرتغال بهدف دون رد في ثمن النهائي، ليصبح أول منتخب في تاريخ كأس العالم يحافظ على نظافة شباكه في ست مباريات متتالية. كما لم يستقبل حارسه أوناي سيمون أي هدف منذ انطلاق البطولة، في إنجاز يعكس قوة المنظومة الدفاعية القوية لمنتخب اللاروخا.
ومع أن كتيبة المدرب لويس دي لا فوينتي لم تقدم أداءا مبهرا في أيٍّ من المباريات، وخاصة في الدور الأول، لكنها أثبتت قدرتها على فرض أسلوبها بالاستحواذ والفعالية الهجومية في الأوقات الحاسمة.
وعلى الصعيد الهجومي، ورغم اكتفاء النجم الشاب لامين يامال بهدف واحد حتى الآن، فإن ميكيل أويارزابال تألق بشكل لافت بتسجيله أربعة أهداف، من بينها ثنائية أمام النمسا في ثمن النهائي، وهو ما يعزز آمال الإسبان في تجاوز عقبة الشياطين الحمر وبلوغ نصف النهائي.
بلجيكا تمني النفس بتجاوز اللاروخا والعبور لقبل نهائي مونديال 2026
في المقابل، بلغ المنتخب البلجيكي دور الثمانية بعد اكتساح الولايات المتحدة، إحدى الدول المستضيفة، بأربعة أهداف لهدف واحد، بعدما كان قد حقق عودة مثيرة أمام السنغال في دور الـ32، عندما قلب تأخره بهدفين إلى انتصار درامي بنتيجة (3-2) بعد التمديد.
وكما إسبانيا، لم يقدم الشياطين الحمر الأداء المنتظر في بداية البطولة، قبل أن يتحسن مستواهم تدريجيا في مواجهتي السنغال والولايات المتحدة.
لذلك سيعول المدرب الفرنسي رودي غارسيا على توازن خطوط فريقه الثلاثة بقيادة نجوم المنتخب، كيفين دي بروين، وروميلو لوكاكو، والحارس تيبو كورتوا، لإحداث الفارق باللقاء.
وعلى الورق، تبدو الأفضلية النسبية لصالح المنتخب الإسباني، إلا أن خبرة بلجيكا وقدرتها على قلب الموازين تجعل من المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات.
