في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار في سوريا، شهدت الفترة الأخيرة تصاعداً في النشاط العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، ولا سيما في المناطق الجنوبية. وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، بلغ عددُ التوغلات والتحركات العسكرية الإسرائيلية الموثقة 844 حالةً خلال الفترة الممتدة من بداية عام 2025 وحتى نهاية النصف الأول من عام 2026.
وتركزت هذه التحركات بشكل رئيسي في محافظتي درعا والقنيطرة، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في الجنوب السوري.
ووفقاً للمرصد، سُجل خلال عام 2025 نحو 460 توغلاً برياً، فيما شهد شهرا تشرين الثاني وكانون الأول أعلى معدلات التوغلات، بما يعكس تصاعد النشاط العسكري الإسرائيلي في المناطق الحدودية.
أما خلال النصف الأول من عام 2026، فقد وثّق المرصد 384 توغلاً وتحركاً عسكرياً، شملت عمليات تفتيش ومداهمات واعتقالات، إلى جانب أعمال تجريف وتحركات ميدانية متكررة في عدد من المناطق بمحافظتي درعا والقنيطرة.
وفي هذا السياق، دعا المرصدُ السوري لحقوق الإنسان المجتمع الدولي والأمم المتحدة والجهات المعنية إلى اتخاذ خطوات عاجلة للحد من هذه العمليات، وحماية المدنيين في المناطق الحدودية، مع التأكيد على أهمية احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وسيادة الدول على أراضيها.
