في ظروف غامضة وعلى خلفيات عدة، شهدت عدة محافظات سورية خلال الفترة الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في حملات الاعتقال التعسفي، ما أدى إلى احتجاز عشرات المدنيين.
هذه الحملات تترافق مع استمرار غياب المعلومات الرسمية بشأن مصير المحتجزين أو أماكن احتجازهم، وسط صمت من الجهات المسيطرة.
وفي هذا السياق، وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان في تقرير له احتجاز مئة واثنين وتسعين مدنياً خلال النصف الأول من العام الجاري. وشملت عمليات الاعتقال ناشطين وصحفيين وشخصيات دينية واجتماعية، إلى جانب مدنيين أُوقفوا بشكل عشوائي على الحواجز العسكرية أو أثناء تنقلهم بين المحافظات.
التقرير أشار إلى أن مصير الغالبية العظمى من المحتجزين لا يزال مجهولاً، في ظل امتناع الجهات المسؤولة عن الكشف عن أماكن احتجازهم أو التهم الموجهة إليهم، الأمر الذي يؤدي إلى حرمانهم من حقوقهم الأساسية، بما في ذلك التواصل مع ذويهم أو الاستعانة بمحامين.
وبناء على ذلك تتصاعد مطالبات ذوي الضحايا والمنظمات الإنسانية بضرورة الكشف الفوري عن مصيرهم وضمان سلامتهم الجسدية والقانونية.
وجدد المرصد السوري لحقوق الإنسان دعوته إلى الحكومة السورية الانتقالية لاتخاذ إجراءات حاسمة لوضع حد لسياسة الاعتقال التعسفي، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين قسراً، مع الالتزام بمبادئ سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان.
وفي ختام تقريره دعا المرصد السوري المجتمع الدولي والهيئات الأممية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها، وممارسة ضغوط فاعلة لوقف الانتهاكات المستمرة، والعمل على محاسبة المسؤولين عنها بما يضمن عدم إفلاتهم من العقاب.
