تستعد سوريا لاستقبال شحنات نفط عراقية مخصصة للتصدير إلى الأسواق العالمية، ضمن خطة عراقية تقضي بنقل نحو 50 ألف برميل يومياً عبر الأراضي السورية اعتباراً من الشهر المقبل.
ويعزز هذا المسار مكانة سوريا كممر إقليمي للطاقة، مع اعتماد بغداد عليه كأحد البدائل الاستراتيجية لمسارات التصدير التقليدية عبر الخليج العربي ومضيق هرمز.
وتشمل الترتيبات الجديدة تصدير مادة “النافتا” العراقية عبر الموانئ السورية، في خطوة تعكس تنامي الثقة بالدور اللوجستي الذي يمكن أن تؤديه الموانئ السورية في تجارة الطاقة الإقليمية.
في سياق متصل، تعمل السلطات السورية على تطوير قدرات ميناء بانياس لاستيعاب الزيادة المرتقبة في حركة الشحن، من خلال افتتاح مناطق تفريغ إضافية وتعزيز الخدمات المساندة للعمليات النفطية.
ويستوعب الميناء حالياً نحو 900 شاحنة صهريج يومياً، ما يجعله أحد المراكز الرئيسية المرشحة لاستقبال التدفقات الجديدة، رغم الحاجة إلى مزيد من التحسينات في البنية التحتية والطرق المؤدية إليه.
وبحسب مختصين يتيح المشروع لسوريا الاستفادة من رسوم العبور والخدمات اللوجستية المرتبطة بنقل وتفريغ الشحنات النفطية، بما يوفر مورداً إضافياً للإيرادات ويدعم النشاط الاقتصادي المرتبط بقطاع النقل والطاقة.
كما يفتح المسار الجديد آفاقاً أوسع للتعاون الاقتصادي بين دمشق وبغداد، من خلال تنشيط حركة التجارة والخدمات وتطوير البنى التحتية المرتبطة بالنقل البري والبحري.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه أهمية إيجاد مسارات متنوعة لتدفقات الطاقة في المنطقة، ما يمنح الموانئ السورية فرصة لتعزيز حضورها ضمن شبكة التجارة النفطية الإقليمية.
