مع استمرار التوغلات البرية الإسرائيلية في محافظتي القنيطرة ودرعا جنوبي سوريا، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بتسجيل نحو خمس وأربعين عملية توغل خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، ترافقت مع حملات دهم للمنازل، ونصب حواجز تفتيش مؤقتة، وإجراء تحقيقات مع السكان، أسفرت عن اعتقال عدد من المدنيين.
ووفقاً للمرصد، شملت التوغلات عشرات القرى والبلدات الحدودية، بينها بريقة، عين زيوان، طرنجة، صيدا الحانوت، الرفيد، جباتا الخشب، أم باطنة، الحميدية، رويحينة، كودنة، إضافة إلى معرية ووادي الرقاد في درعا، ما زاد من معاناة الأهالي وأثار مخاوفهم.
كما تحولت هذه المناطق إلى ساحة نشاط عسكري إسرائيلي متواصل، مع انتشار الآليات الثقيلة والدبابات وتحليق الطائرات المسيّرة بشكل دائم، الأمر الذي يفاقم حالة القلق وانعدام الأمن بين السكان.
المرصد أشار إلى تسجيل عدة حالات اعتقال طالت مدنيين من أبناء المناطق الحدودية، بينهم شبان من عين زيوان ومزرعة أم اللوقس ومزرعة أبو مذراة، إضافة إلى احتجاز أربعة أشخاص في جباتا الخشب، بينهم طفلان، قبل الإفراج عنهم بعد ساعات، فضلاً عن اعتقال راعٍ للأغنام في حوض اليرموك والتحقيق معه قبل إطلاق سراحه.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية نفذت عمليات إطلاق نار متكررة بالأسلحة الرشاشة الثقيلة باتجاه مناطق في وادي الرقاد وحوض اليرموك، كما استهدفت مزارعين أثناء عملهم في أراضيهم الزراعية.
وفي سياق متصل، تستمر معاناة سكان الشريط الحدودي مع تنفيذ القوات الإسرائيلية أعمالاً هندسية وعسكرية تشمل تجريف الأراضي وتوسيع خط “سوفا 53″، إلى جانب تمديد أسلاك شائكة جديدة غرب بلدة الرفيد، ما أدى إلى عزل عدد من القرى والحد من حركة سكانها والاستيلاء على مزيد من الأراضي الزراعية.
ويرى المرصد أن استمرار هذه التوغلات، وما يرافقها من اعتقالات وإطلاق نار وعمليات تفتيش للمنازل والأراضي الزراعية، يعكس تصاعد النشاط العسكري الإسرائيلي داخل المنطقة الحدودية السورية، في ظل غياب خطوات عملية من الحكومة الانتقالية لوقف هذه التحركات أو الحد من آثارها على السكان المحليين.
