وعودٌ والتزاماتٌ عديدة، أطلقتها الحكومة السورية الانتقالية، بتحسين الواقع الخِدمي والمعيشي للمواطنين في سوريا، ألّا أن الفجوةَ بين الوعود والواقع، لا تزال آخذةً في الاتساع.
مناطقُ عديدةٌ من البلاد تشهد احتجاجاتٍ وحركاتٍ غاضبة، تطالب بتحسين الواقع الاقتصادي، وتوفير سُبل العيش الكريم والخدمات الأساسية للمواطنين، بينها مناطقُ بريف محافظة الحسكة الجنوبي شمال شرق سوريا.
في قريتَي دعيبل والبريج التابعتين لبلدة العريشة بريف محافظة الحسكة الجنوبي، أظهرت مقاطعُ مصورةٌ متداولةٌ على وسائلِ التواصل الاجتماعي، قيامَ الأهالي بقطع الطُرُقِ احتجاجًا على تردي الأوضاع في المنطقة، كما منع المحتجون صهاريجَ محملةً بالنفط الخام، من المرور إلى الداخل السوري، عبر إشعالِ الإطارات ووضع عوائقَ على الطريق الرئيسي.
ويتظاهر المواطنون في تلك المناطق، للمطالبة بتحسين الواقع الخدمي والمعيشي، وسط تزايدِ الشكاوى بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية، وارتفاع معدلات البطالة وانتشار الفساد داخل المؤسسات الخدمية.
وتسود حالةٌ من الاستياء الشعبي في بلدة خشام بريف دير الزور شرقي سوريا، جرّاء تدهور القطاع التعليمي وخروج المدارس عن الخدمة، دون أيِّ التفاتةٍ حقيقيةٍ من قبل السلطات في دمشق، لإعادة إعمارها أو ترميمها.
يأتي هذا فيما تداول روادُ مواقعِ التواصل مقطعًا مصورًا، يبين قيام عناصر الأمن باستخدام السلاح ضد المدنيين في محافظة دير الزور، في مشهدٍ يُظهِر استغلالَ السلطة في تلك المناطق.
المرصد: مقتل شخص واعتقال 6 في مداهمة بريف حماة وسط سوريا
وإلى جانبِ التدهور الاقتصادي، يعصفُ تدهورُ الأمن هو الآخر بالمدنيين، في ظل تصاعد الانتقادات المرتبطة بالانتهاكات، وغيابِ المساءلة القانونية.
ومع غيابٍ شبهِ تامٍّ للأمن، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن دوريةً تابعةً للأمن العام في الحكومة الانتقالية، نفّذت حملةَ مداهمةٍ في مدينة سلحب بريف حماة، أسفرت عن مقتلِ شخصٍ واعتقال ستةٍ آخرين.
