أعلنتِ الشركةُ السورية للاتصالات، قربَ تشغيلِ مسارٍ دوليٍّ احتياطي جديد عبر الأردن، وصولاً إلى خليج العقبة، بهدف رفع كفاءةِ شبكة الاتصالات، وزيادة السِّعاتِ الدولية المتاحة، بما يعزّز قدرةَ الشبكة على مواجهة الأعطال الطارئة، وضمان استمراريةِ الخدمة للمشتركين.
وجاء الإعلان عقب تعرُّضِ الكابل البحري الدولي، الرابطِ بين طرطوس والإسكندرية المصرية، لعملٍ تخريبيٍّ قرب شاطئ طرطوس، ما أدى إلى خروج جزءٍ كبيرٍ من السِّعات الدولية من الخدمة، وتأثر خِدماتِ الإنترنت لدى شريحةٍ واسعةٍ من المستخدمين، في مختلف المحافظات.
وأكدت الشركةُ استمرار الأعمال الفنية لإصلاح الكابل المتضرر، مع الاستعانةِ بخبراتٍ متخصصةٍ لإعادة السعات المفقودة، واستعادة الخدمة الكاملة بأسرعٍ وقتٍ ممكن.
وفي الوقت الراهن، تتم إدارةُ حركة الإنترنت الدولية، عبر كابل أوغاريت البحري المتصل بقبرص، إضافةً إلى المسار الدولي عبر تركيا، الذي خضعَ مؤخراً لأعمالِ إعادة تأهيلِ ورفعِ الجاهزية الفنية، ما ساهمَ في الحفاظ على استقرارٍ نسبي للخدمة، رغم فقدان أحد المسارات الرئيسية.
وأضافتِ الشركة أنه تم مطلعَ الشهر الجاري تحويلُ حركة الإنترنت، الخاصة بمشتركي مزودي “تراسل” و”سيريتل” في محافظة حلب إلى المسار التركي، لتعزيز موثوقيةِ الخِدمة واستمراريتها في شمال البلاد.
وأوضحت أن المسار التركي بات قادراً على استيعاب سعةٍ تصل إلى تيرابت واحد في الثانية، بعد استكمال أعمالِ تطويره الفنية، الأمر الذي وفّر قدرةً أكبرَ على استيعاب حركة البيانات، وتخفيف الضغط الناتج عن تعطُّل الكابل البحري المتضرر.
وفي القاهرة، أكد مصدرٌ مسؤولٌ بقطاع الاتصالات لوسائل إعلام، عدمَ تأثُّر خدمات الإنترنت والمحمول في مصر بانقطاع الكابل البحري، مشيراً إلى أن الشركة المصرية للاتصالات، تتابعُ التحقيقَ في أسباب القطع المفاجئ للكابل.
وتأتي هذه التطورات، في وقتٍ تواصل فيه سوريا جهودَ تطوير بنيتها التحتية الرقمية، بعد توقيعِ اتفاقيةٍ مع شركة “ميدوسا” الإسبانية، لإنزال كابلٍ بحريٍّ دولي جديد في طرطوس، ضمن مساعٍ لزيادة سعات الربط الدولي، وتنويع مسارات الاتصال، وتقليل مخاطر الانقطاعات المستقبلية.
