كشفت مصادرُ تركية، أن أنقرة ترفض تمديدَ اتفاقية خط أنابيب النفط الخام، بين العراق وتركيا وفق صيغتها الحالية، رغم طلبٍ رسمي تقدمت به بغداد، لتمديد العمل بها لمدة عامٍ إضافيٍّ على الأقل.
وتنتهي الاتفاقيةُ النافذة، في السابع والعشرين من يوليو المقبل، في وقتٍ تتواصل فيه المفاوضات بين الجانبين، لإعدادِ مُسوّدة اتفاقٍ جديد، ينظم صادرات النفط عبر ميناء جيهان التركي.
وبحسب مسؤولٍ تركي مطلعٍ على الملف، فإن أنقرة تسعى إلى تشغيل خط الأنابيب، الممتد بطول 986 كيلومتراً، بكامل طاقته الاستيعابية، البالغة 1.5 مليون برميلٍ يومياً.
وتبلغ التدفقات الحالية نحو 180 ألفَ برميلٍ يومياً فقط، وفق بيانات شركة تسويقِ النفط العراقية “سومو”، وهو مستوًى يقلُّ كثيراً عن التطلعات التركية، رغم إعلان بغداد خُططاً لرفع الصادرات، إلى 770 ألفَ برميلٍ يومياً.
وفي سياقٍ متصل، تضغط تركيا لإبرام اتفاقيةٍ جديدة تمتد بين خمسٍ وعشرِ سنوات، تتضمن بنوداً تُلزِم العراق بدفع رسومٍ مالية، عن أي طاقات تشغيلية غير مستخدمة في الخط، طوال مدة التعاقد.
وأشار المسؤول التركي إلى أن عدم التوصُّلِ إلى اتفاقٍ قبل انتهاء المهلة القانونية، قد يدفع أنقرة إلى المطالبة بوقفِ تدفقات النفط عبر الأنبوب، مؤكداً أن القرارَ النهائي يعود إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
من جانبه، أكد المدير العام لشركة “سومو”، علي نزار، أن مسودة الاتفاق أُنجزت بالفعل، وأن المباحثات مع الجانب التركي تسير بصورة إيجابية.
ويأتي ذلك على خلفية نزاعٍ تحكيمي طويل بين بغداد وأنقرة، بعدما ألزمت محكمةُ التحكيم الدولية تركيا، بدفع تعويضاتٍ للعراق بقيمة 1.5 مليار دولار، نتيجة تصدير نفط إقليم كردستان عبر ميناء جيهان، خلال الفترة بين عامي 2014 و2023 من دون موافقة الحكومة الاتحادية.
