في أحدث مؤشرٍ على التقدم نحو إبرام مذكرةِ تفاهمٍ بين الولايات المتحدة وإيران، أكد نائب الرئيس الأمريكي “جيه دي فانس”، أن واشنطن تتوقع بقاءَ مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة الدولية دون رسوم، على المدى الطويل، وذلك قبل أيامٍ من التوقيع المرتقب على الاتفاق، الذي يتضمن تفاهماتٍ تتعلق بالملف النووي، ورفع العقوبات وتهدئة التوترات الإقليمية.
فانس كشف في مقابلةٍ مع شبكة (سي.إن.بي.سي) بأن وزير الخارجية الإيراني “عباس عراقجي” ورئيس البرلمان “محمد باقر قاليباف”، سيمثّلان طهران في مراسم توقيع مذكرة التفاهم، المرتقبة في جنيف يوم الجمعة. وأضاف أن عدداً من تفاصيل الاتفاق، لا يزال قيدَ الإعداد قبل التوقيع الرسمي.
بقائي: الالتزامات بين طهران وواشنطن متبادلة
في المقابل، شدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، على أن الالتزامات بين طهران وواشنطن متبادلة، مؤكداً أن إيران لن تُنفّذَ تعهداتها، إذا امتنع الطرفُ الأمريكي عن تنفيذ التزاماته.
وأضاف بقائي بأن سيادةَ بلاده على مضيق هرمز محفوظةٌ بالكامل، وأنها ستتعاون مع سلطنة عُمان ودولٍ أخرى، لضمان المرور الآمن للسفن خلال فترةٍ محددة، مع إمكانية فرض رسومٍ مستقبلاً، مقابل الِخدمات التي تقدمها.
وفي ما يتعلق بمضمون التفاهم، أوضح بقائي أن المذكرةَ لا تتضمن تفاصيلَ فنيةً بشأن الملف النووي، بل تنصُّ على بدء حوارٍ بين إيران والولايات المتحدة لمدة 60 يوماً بعد التوقيع، مقابل رفع العقوبات. كما أكد أن واشنطن تعهّدت بتحرير الأرصدة الإيرانية المجمدة في الخارج، ودفع تعويضاتٍ عن الأضرار الناجمة عن الحرب، معتبراً أن هذين البندَين من الركائز الأساسية للاتفاق.
وأشار المتحدث الإيراني إلى أن طهران تجري مشاوراتٍ وزياراتٍ دبلوماسية، إلى عددٍ من دول المنطقة قُبيل توقيع الاتفاق، لافتاً إلى أن القرارَ النهائي بشأن آلية التوقيع، سيُحسمُ خلال الساعات المقبلة ويُعلن رسمياً.
حزب الله يرحب بمذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية ويعلن وقف العمليات
من جهته، رحّب حزبُ الله اللبناني بمذكرة التفاهم، وحذّر بأنه سيرد على أي خروقاتٍ من جانب إسرائيل، التي قال إنها يجب أن تنسحبَ من لبنان بشكلٍ كامل. وأفاد مسؤول في الحزب بوقتٍ سابق، بأن الجماعة لم تنفذ أي عمليات منذ إعلان الاتفاق.
