أكد صندوق النقد الدولي أن كأس العالم يمثل محركاً مهماً للنشاط الاقتصادي العالمي، إذ يؤدي تدفق الجماهير إلى زيادة الإنفاق السياحي وتعزيز صادرات الخدمات في الدول المضيفة.
وأوضح ريناتو بيريث، خبير الإحصاء الاقتصادي بالصندوق، أن إنفاق المشجعين المحليين يُسجل ضمن الاستهلاك المحلي للأسر، بينما يُدرج إنفاق الزوار الأجانب ضمن صادرات السفر في ميزان المدفوعات، باعتباره تدفقاً مالياً من غير المقيمين إلى الاقتصاد المضيف.
وأضاف أن نفقات الزائرين، من تذاكر المباريات والإقامة الفندقية والمطاعم إلى الهدايا والقمصان التذكارية، تسهم في رفع عائدات الخدمات السياحية وتنشيط قطاعات الضيافة والنقل وتجارة التجزئة.
في المقابل، يواصل الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” ترسيخ مكانة البطولة كأكبر منصة رياضية تجارية، مع توقعات بوصول إيرادات نسخة 2026 إلى نحو 13 مليار دولار.
وتضخ سبع شركات عالمية كبرى ما يقارب 640 مليون دولار سنوياً في خزائن “فيفا”، تتصدرها أديداس وكوكاكولا وأرامكو، إلى جانب فيزا والخطوط الجوية القطرية ولينوفو وكيا، بما يمثل نحو ربع عائدات الرعاية التجارية المتوقعة.
وتظل حقوق البث التلفزيوني المصدر الأكبر للإيرادات، تليها عقود الرعاية والتسويق، ثم مبيعات التذاكر والضيافة، مستفيدة من توسيع البطولة إلى 104 مباريات بدلاً من 64 مباراة في نسخة 2022.
غير أن المدن المستضيفة تتحمل الجانب الأكبر من الأعباء المالية، بما يشمل الأمن والنقل وتجهيز الملاعب ومراكز البث والخدمات اللوجستية، وسط تقديرات تشير إلى مساهمة دافعي الضرائب الأميركيين في تمويل استثمارات مرتبطة بالبطولة بنحو 625 مليون دولار.
ورغم حديث “فيفا” عن أثر اقتصادي كبير، لا تزال مدن في الولايات المتحدة وكندا تطرح تساؤلات حول ما إذا كانت العوائد الفعلية ستوازي حجم الإنفاق، لتبقى نسخة 2026 اختباراً حقيقياً للتوازن بين المكاسب التجارية والتكاليف المستترة.
