في أعقاب التصعيد الميداني بين إيران وإسرائيل وما رافقه من تبادل للضربات، يعود الحديث عن عودة المسار الدبلوماسي إلى الواجهة، وسْطَ تصريحات أمريكية جديدة عن إمكانية التوصل إلى تفاهمات مع طهران، التي تؤكد من جانبها أنّ التفاوضَ مستمرٌّ، ولكنْ، بما يخدم مصالحَها.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال إنّ مِنَ الممكن أنْ تكون لديه فكرة بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال الأيام المقبلة، معرِباً عن اعتقاده بأنّ الأوضاع في المنطقة تتّجه نحو التهدئة بعد توقّفِ إطلاق النار بين إيرانَ وإسرائيل.
وفي تصريحاتٍ أدلى بها على متن الطائرة الرئاسية جدد ترامب أملَه في إبرامِ “صفقةٍ رائعة” مع طهران، مشدِّداً على أنّ الولاياتِ المتحدة لن تسمحَ لإيران بامتلاك سلاح نووي.
وكان الرئيس الأمريكي قد صرح في وقت سابق بأنّ الولاياتِ المتحدة ستُعلن “نصراً كاملاً” على إيران خلال الأسبوعين المقبلين، مؤكداً أنّ المفاوضاتِ الجاريةَ تسير نحو اتفاق وصفه بـ” الجيد جداً”، وَفقَ ما نقلتْه شبكة “سي إن إن”. فيما عاد وأكد خلال تصريحاتٍ نقلتْها وسائلُ إعلامٍ أمريكية أنّ طهرانَ مستعدةٌ لتقديم تنازلاتٍ واسعة.
قاليباف: هدف إيران إنهاء الحرب وتحقيق الأمن والاستقرار
في المقابل، أكَّدَ رئيسُ البرلمان الإيراني وكبيرُ المفاوضين، محمد باقر قاليباف، أنّ هدفَ بلاده يتمثل في إنهاء الحرب وتحقيقِ الأمن والاستقرار، مشدِّداً في الوقت ذاتِه على أنّ طهران لا تثقُ بالطرف الآخر.
وفي رسالةٍ نشرها عبر قناته على “تلغرام”، قال قاليباف إنّ إيرانَ ستقاتلُ عندما ترى أنّ الظروفَ مناسبة، وستتفاوضُ أيضاً عندما يخدم ذلك مصالحَها، معتبراً أنّ المسارَين ليسا متناقضين.
وأضاف أن بلاده ستنجح في تحويل الحصار البحري الذي تفرضُه الولاياتُ المتحدة إلى “هزيمةٍ جديدةٍ للعدو”، وَفقَ تعبيره.
الحرس الثوري: “حزام أمني جديد للمقاومة” يمتد من الخليج إلى البحر الأحمر
في غضون ذلك، نقلت وسائلُ إعلامٍ رسمية عن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري، إسماعيل قاآني، قولَه إنّ العملَ جارٍ على إنشاء “حزامٍ أمنيٍّ للمقاومة” يمتدُّ من مضيق هرمز إلى مضيق باب المندب، ومن الخليج إلى البحر الأحمر، في إجراءٍ من شأنه زيادةُ التصعيد في المنطقة إذا ما حدث.
