في ظل تصاعد الفلتان الأمني وجرائم القتل ذات الخلفية الطائفية، ومع استمرار حملات التحريض وخطاب الكراهية الذي يستهدف مكونات مجتمعية في سوريا، شهد حي الأرمن بمدينة حمص حادثةً دامية استهدفت محلاً تجارياً يعود لمواطن من أبناء الطائفة العلوية.
ووفقاً لمصادرِ المرصدِ السوري لحقوق الإنسان، فإن شخصاً مسلّح أقدم على اقتحام المحل في الحي، قبل أن يطلق النار على صاحب المحل بشكلٍ مباشر، ما أدى إلى إصابته بجروح بالغة، نُقل على إثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة متأثراً بإصابته.
وعقب تنفيذ الهجوم، حاول المسلّح الفرار من المكان، إلا أن شقيق الضحية لاحقه، وتمكن من الاشتباك معه ما أدى إلى مقتل المهاجم على الفور.
وتأتي هذه الحادثة في حمص بعد أقل من أربعٍ وعشرين ساعة على هجومين منفصلين في حماة، قُتل خلالهما أربعة مواطنين من الطائفة العلوية.
ففي بلدة تل سكين (الساروت) بريف حماة الغربي قتل شخصين وأصيب ثلاثةٌ آخرون بجروح متفاوتة، إثر تعرضهم لهجوم بالرصاص المباشر من قبل مسلحين مجهولين في البلدة.
كما شهد ريف حماة الشرقي، هجوماً مماثلاً حيث أطلق مسلّحان مجهولان كانا يستقلان دراجةً نارية على الطريق العام، النار بشكلٍ مباشر على عددٍ من المدنيين داخل محل عملهم في بلدة الشهيب، ما أسفر عن مقتلِ شخصين، وإصابة اثنين آخرين بجروح خطيرة، جرى نقلهم إلى إحدى المشافي لتلقي العلاج.
ولم تتوقف الاعتداءات عند هذا الحد، إذ أقدم مسلّحون عقب عملية القتل على إشعال النيران في مساحاتٍ من الأراضي والمحاصيل الزراعية العائدة لأهالي البلدة، ما أدى إلى اندلاع حرائق واسعة وخسائر مادية كبيرة بين المزارعين.
وتأتي هذه الحوادث في سياقِ تنامي المخاوف من الجرائم التي تطال مدنيين على خلفياتٍ طائفية، بالتزامن مع تصاعد خطاب الكراهية والتحريض ضدَّ أبناءِ الطائفة العلوية، الأمر الذي يهدّد السلم الأهلي ويزيد من احتمالات وقوع المزيد من أعمال العنف والانتقام.
