سلسلة عنيفة ومكثفة من الهجمات السيبرانية المنسقة ورسائل التهديد الرقمية تعرضت لها وكالة أنباء المرأة NûJINHA والتي استهدفت منصاتها الرسمية وأصولها الإلكترونية بهدف تعطيلها عن العمل وعزل صوت المرأة في المنطقة.
وفي تفاصيل وأبعاد الهجوم السيبراني، أعلنت الوكالة أن الهجمات تقف وراءها مجموعة إلكترونية تطلق على نفسها اسم “هندالة ومحور المقاومة”.
ولم تقتصر هذه الهجمات على الجانب التقني ومحاولات اختراق الخوادم وتعطيل المواقع فحسب، بل ترافقت مع إرسال رسائل تهديد مباشرة، وبث لخطاب الكراهية الموجه ضد الكرد ومؤسساتهم الإعلامية عامة، والمؤسسات النسوية خاصة، ووفقا للوكالة فأن هذا الهجوم يحمل أبعاداً سياسية واضحة تسعى إلى إسكات الصحافة المستقلة وحظر حرية التعبير، كما أنه يندرج بشكل مباشر تحت بند “استهداف الصوت النسوي والصحافة النسائية المستقلة”.
وبجسب بيان الوكالة المهاجمون يهدفون من خلال هذه القرصنة إلى محاربة الوعي النسوي والثورة الفكرية التي تقودها المرأة، وإعادة فرض سياسة الإسكات والترهيب عبر استخدام لغة عدائية موجهة ضد الهوية الجندرية والقومية للعاملات في الحقل الإعلامي.
ولا يتوقف الهجوم عند حدود تعطيل موقع إخباري، بل يعكس توجهاً أوسع يسعى إلى إقصاء النساء من الفضاء العام الرقمي والواقعي. فمحاولة إسكات المنصات النسائية هي محاولة لحجب قضايا المرأة، وتجريدها من أدوات التعبير والمشاركة في الشأن العام، مما يشكل تهديداً مباشراً للتعددية وحرية الرأي والتعبير في المجتمع وفق ما ورد في بيان الوكالة.
هذا وأصدرت وكالة “NûJINHA” بياناً رسمياً أكدت فيه رفضها التام والقاطع لكل أشكال التهديد الرقمي، معلنةً أن فرقها التقنية تعمل دون توقف لحماية المنصات الرقمية وتأمينها. وشددت الوكالة في بيانها على مواصلة عملها الإعلامي دون تراجع، قائلة: “لن نركع للتهديدات، وسنظل الصوت الحر والمسؤول لكافة النساء”.
كما وأدانت الوكالة بشدة تواطؤ بعض وسائل الإعلام التي ساهمت في نشر وترويج خطاب الكراهية الصادر عن الجهات المهاجمة، معتبرة أن حماية قيم المجتمع الديمقراطي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بحرية الصحافة النسائية.
