اتفاق كانون الثاني / يناير المبرم بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية الانتقالية نص على مجموعة بنود أبرزها دمج المؤسسات العسكرية والمدنية مع مراعاة خصوصية المناطق ذات الغالبية الكردية، غير أن المعطيات على الأرض تشير إلى تنصل دمشق من بعض بنود الاتفاق.
وفي هذا السياق، نشرت مديرية الإعلام في محافظة الحسكة تصريحا منسوبا إلى من وصفته بـ “مدير مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في الحسكة عبد الحليم الشهاب” في تنصل واضح من قبل وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في الحكومة الانتقالية من التزاماتها تجاه توافق سابق بهذا الشأن.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا كانت قد قدمت مقترحا سابقا لتسمية إدارة محلية لمديرية الطوارئ بما يتماشى مع الرؤية المتعلقة بخصوصية الإدارة المحلية في شمال وشرق سوريا، ومبدأ إدارة المؤسسات من قبل مكوناتها المحلية.
ووفق المصادر فإن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث في الحكومة الانتقالية رائد الصالح كان قد توافق مع الإدارة الذاتية في الاجتماعات السابقة على الاسم المقترح من جانبها إلا أن الوزارة اتجهت لاحقا إلى اعتماد تسمية مدير للمديرية بشكل أحادي.
ولم يصدر توضيح رسمي من الأطراف المعنية حول الآلية النهائية لتعيين مديرية الطوارئ في الحسكة، في ظل استمرار التباين في المواقف المتعلقة بتفسير الالتزامات السابقة.
وبحسب قراءات متقاطعة، هناك اختلاف في تفسير بنود التفاهمات التي جرى الحديث عنها سابقا.
ويرى مراقبون أن هذا الإشكاليات تعكس استمرار التباين بين مقاربتين أساسيتين لإدارة المناطق: الأولى تقوم على مركزية القرار الإداري، والثانية تدفع باتجاه توسيع هامش اللامركزية الإدارية، ما يؤدي إلى تضارب في تفسير القوانين والاتفاقات ذات الصلة بإدارة المؤسسات العامة في المناطق.
