تتجه الأنظار إلى المفاوضات الأمريكية الإيرانية بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أن واشنطن وطهران باتتا “قريبتين جداً” من التوصل إلى اتفاق قد يضع حداً للتصعيد المستمر بين الجانبين، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية لدفع المحادثات نحو تسوية شاملة.
ترامب قال في مقابلة مع شبكة “سي بي إس نيوز” إن المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين أحرزوا تقدماً كبيراً، مشيراً إلى أنه سيبحث أحدث مسودة للاتفاق مع مستشاريه خلال الساعات المقبلة. وأكد أن أي اتفاق نهائي يجب أن يضمن منع إيران من امتلاك سلاح نووي، إلى جانب معالجة ملف اليورانيوم الإيراني المخصب بطريقة “مرضية” على حد وصفه.
أكسيوس نقلاً عن ترامب: قد أتخذ قراراً الأحد بشأن أحدث مسودة اتفاق مع إيران
بدوره نقل موقع “أكسيوس” عن ترامب قوله إنه قد يتخذ قراراً بشأن مسودة الاتفاق بحلول يوم الأحد، مضيفاً أنه لا يزال متردداً “بنسبة خمسين بالمئة” بين إبرام صفقة مع إيران أو العودة إلى مواجهة قد تتطور إلى حرب غير مسبوقة.
وفي سياق التحركات الدبلوماسية، أفادت وكالة “رويترز” نقلاً عن مسؤول عربي بأن ترامب سيجري، السبت، اتصالات مع قادة السعودية وقطر والإمارات ومصر وتركيا وباكستان لبحث تفاصيل مسودة الاتفاق المقترحة مع طهران، في خطوة تعكس أهمية التنسيق الإقليمي بشأن أي تفاهم محتمل.
في المقابل، أكدت مصادر إيرانية أن عدداً من القضايا الجوهرية لا يزال عالقاً في المفاوضات. ونقلت وكالة “فارس” عن مصدر إيراني أن الخلافات الرئيسة تتعلق بالملف النووي، ومضيق هرمز، والأصول الإيرانية المجمدة، معتبراً أن عدم التوصل إلى حلول بشأن هذه الملفات قد يعرقل استمرار المحادثات.
صحيفة: أمريكا وإيران تقتربان من تمديد وقف إطلاق النار 60 يوماً
وفي تطور لافت، كشفت صحيفة “فاينانشال تايمز” نقلاً عن مصادر مطلعة أن الوسطاء يعتقدون بقرب التوصل إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران لمدة ستين يوماً، بالتوازي مع وضع إطار جديد لمناقشة البرنامج النووي الإيراني.
ووفقاً للصحيفة، فإن الاتفاق المحتمل قد يشمل إعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً، ومناقشة آليات تخفيف أو نقل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، إلى جانب خطوات أمريكية لتخفيف القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية وتقليص بعض العقوبات.
وتأتي هذه التطورات بعد تأكيد مسؤولين من الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى الوسيط الباكستاني، تحقيق تقدم في المحادثات الرامية إلى إنهاء الأزمة المستمرة منذ نحو ثلاثة أشهر، وسط ترقب دولي لنتائج المفاوضات وما قد تحمله من انعكاسات على أمن المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.
