في وقت يتواصل التوتر في الشرق الأوسط على خلفية الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، تتزايد المخاوفُ من اتساع رقعة المواجهة.
وبين التهديدِ بالعمل العسكري وإبقاءِ بابِ التفاوض مفتوحاً، يلوِّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخِياراتٍ حاسمة، مشيراً إلى أنّ بلادَه قد تضطرٌّ إلى توجيه ضربةٍ جديدة لإيران.
ترامب شدّدَ في تصريحات جديدة، على أن الولاياتِ المتحدةَ قادرة على إنهاء الحرب مع إيران بسرعة، وأنّها لن تسمحَ لطهران بامتلاك سلاحٍ نووي.
أكسيوس: اجتماع أمني مغلق في البيت الأبيض لبحث مستقبل الأزمة مع إيران
وفي وقت سابق، كشف موقع “أكسيوس” أن ترامب عقد اجتماعاً مغلقاً مع كبار أعضاء فريقه للأمن القومي؛ لبحث تطورات المواجهة مع إيران، وذلك بعد ساعات من إعلانه تعليقَ قرارٍ باستئناف الهجمات.
وحسَبَ مسؤولينَ أمريكيّين، تلقّى ترامب إحاطةً موسَّعة حول الخِياراتِ العسكرية المحتملة، بما في ذلك خططُ تنفيذِ ضرباتٍ جديدة في حال تعثّرِ المسارِ السياسي.
ووَفقاً لأكسيوس، فقد شارك في الاجتماع نائبُ الرئيس جي دي فانس، ووزيرُ الخارجية ماركو روبيو، ووزيرُ الحرب بيت هيغسيث، إلى جانب عددٍ من كبار المسؤولين الأمنيّين والعسكريّين.
وأوضح الموقع أنّ المناقشاتِ ركزت على ثلاثةِ محاورَ رئيسةٍ، هي مستقبلُ المواجهةِ مع إيران، ومسارُ المفاوضاتِ الجارية، والخِياراتُ العسكريةُ المتاحة أمام الإدارة الأمريكية.
في المقابل، أشارتْ تقاريرُ إعلاميةٌ إلى أنّ قرارَ تأجيلِ الضربات جاء جزئياً؛ نتيجةَ مخاوفَ خليجية من ردٍّ إيرانيٍّ محتمل، قد يستهدف منشآتٍ نفطية، وبنىً تحتيةً حيوية في المنطقة؛ ممّا دفع عدداً من الدولِ الخليجية إلى المطالبة بمنح المسارِ التفاوضيّ فرصةً إضافيةً قبل العودةِ إلى التصعيد.
وعلى الرغم من حديث ترامب عن وجود مفاوضاتٍ وَصَفَها بالجِدّية، تؤكدُ المعطياتُ على الأرض أنّ المقترحاتِ الإيرانيةَ الأخيرةَ لم تحقِّقْ تقدّماً ملموساً في الملفات الأساسية، المتعلقة بالبرنامج النووي.
بينما يواصل الوسطاءُ الدَّوْليّون جهودَهم لدفع طهرانَ نحو تقديمِ مواقفَ أكثرَ مرونةً.
