بعد تجهيزات لجنودٍ بالتحرك نحو مواقعَ في دولٍ أوروبية، أوقفت وزارة الحرب الأمريكية “البنتاغون” عملية نشر أكثر من أربعة آلاف جندي من لواء قتالي إلى أوروبا،
ما فتح الباب أمام تساؤلات بشأن توجّه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتقليص الوجود العسكري في القارة الأوروبية.
تقارير إعلامية أمريكية كشفت أن القرار أُبلغ خلال اجتماع ضمَّ القيادة العسكرية الأمريكية في أوروبا وأجزاء من الجيش، وفق ما نقلته صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤول في البنتاغون.
وكان من المقرر نشر الجنود في بولندا ضمن عملية تدوير اعتيادية تستمر تسعة أشهر في مارس/آذار الماضي، حيث أعلن الجيش الأمريكي أن اللواء سيحل محل قوات أخرى ضمن خطة تدوير روتينية، إلا أن الصحيفة أوضحت أن بعض المعدات والأفراد بدأوا بالفعل التحرك نحو وجهتهم قبل صدور قرار الإيقاف، ما تسبب بحالة من الارتباك داخل المؤسسة العسكرية.
وتأتي الخطوة التي اتخذتها واشنطن في إطار توجّه أوسع تتبناه إدارة ترامب لتقليص الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا وذلك بعد إعلان وزارة الدفاع الأمريكية هذا الشهر سحب خمسة آلاف جندي من ألمانيا، عقب انتقادات وجهها ترامب للمستشار الألماني فريدريش ميرتس بشأن تعامل البيت الأبيض مع الحرب الأمريكية في إيران.
ترامب، صرّح أيضاً بأنه يدرس خفض القوات الأمريكية في دول أخرى ضمن حلف “الناتو”، من بينها إيطاليا وإسبانيا، معتبراً أن البلدين لم يقدّما دعماً كافياً خلال الحرب مع إيران.
وبحسب الأرقام الأمريكية الرسمية، بلغ عدد القوات الأمريكية حتى الحادي والثلاثين من ديسمبر/كانون الأول ألفين وخمسة وعشرين نحو 36436ستةً وثلاثين ألفاً وأربعمئة وستة وثلاثين جندياً في ألمانيا، و12662 اثني عشر ألفاً وستمئة واثنين وستين في إيطاليا، و3814 ثلاثة آلاف وثمانمئة وأربعة عشر في إسبانيا.
