أبلغت هيئةُ الربط الكهربائي الخليجية، العراقَ بتأجيل التشغيل الكامل للمرحلة الأولى، من مشروع الربط الكهربائي بين العراق والخليج، بقدرة خمسمئة ميغاواط، إلى نهاية أغسطس 2026، بعد أن كان مقرراً بدءُ التشغيل مطلعَ أبريل الماضي.
وبحسب معلوماتٍ حصلت عليها منصةُ “الطاقة”، فإن التأجيل يرتبط بالتطورات الأمنية والحرب الدائرة في المنطقة، مع ترجيحاتٍ باستمرار التأخير إلى نهاية العام الحالي، أو مطلع 2027.
وذكرت الهيئة، في خطابٍ رسمي موجّه إلى بغداد، أن أعمال المشروع تأثرت بتأخر تنفيذ الجزءِ الخامس من الخط داخل العراق، بسبب الإضراب في ميناء أم قصر، إضافةً إلى تعطل تنفيذ الجزأين الثالث والرابع داخل الكويت، نتيجة ظروفِ الحرب.
وأضافت الهيئةُ أن هذه التطورات، قد تؤخّر إنجازَ المشروع خمسةَ أشهر، بدءًا من أبريل 2026 وحتى نهاية أغسطس، في حال الإفراج عن المواد، ورفع القيود المفروضة على العمل.
في السياق ذاته، كشف مصدرٌ عراقي مطلع، أن الأزمة المالية تمثل تحدياً إضافياً أمام تشغيل المشروع، موضحاً أن العراق سيكون مُلزَماً بدفع مستحقات استيراد الكهرباء، فور تشغيل الخط.
وأضاف المصدر أن الاتفاق بين بغداد وهيئة الربط الخليجية، ينصُّ على تسديد المستحقات كل ثلاثة أشهر، مؤكداً أن الجانب الخليجي لن يباشر تزويدَ العراق بالطاقة قبل ضمان السداد.
بالتزامن مع ذلك، تستمر أزمةُ توريد الغاز الإيراني إلى العراق، إذ تتراوح الإمداداتُ الحالية بين خمسة عشر وعشرين مليونَ مترٍ مكعب يومياً، فيما بلغ إنتاج الكهرباء في العراق اليوم، نحو سبعة عشر ألفَ ميغاواط، مقابل طلبٍ يومي يصل إلى خمسةٍ وخمسين ألف ميغاواط.
ومن جانبٍ آخر، تأجل أيضاً مشروعُ المنصة العائمة لاستيراد الغاز المسال، في ميناء خور الزبير إلى عام 2027، بعد أن كان مقرراً تشغيلُهُ منتصفَ العام الجاري، ما يزيد الضغوط على منظومة الكهرباء خلال الصيف المقبل.
