أظهرت بياناتُ منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “فاو”، أن استهلاك اللحوم بات مؤشراً يعكس مستويات الدخل والإنفاق الغذائي في دول العالم، إلى جانب اختلافِ العادات والثقافات الغذائية.
وتصدرت الأرجنتين قائمةَ الدول الأكثرِ استهلاكاً للحوم الأبقار، بمتوسط 46.9 كيلوغرام للفرد سنوياً، تلتها زيمبابوي بـ42.3 كيلوغرام، ثم الولايات المتحدة وأستراليا والبرازيل.
أما لحوم الخنزير، فتركّز استهلاكها في أوروبا وشرق آسيا، مع تصدر هونغ كونغ وبولندا وإسبانيا القائمة، نتيجة عواملَ ثقافيةٍ وغذائية، في حين تغيب هذه اللحوم عن معظم الدول العربية والإسلامية.
وفي فئة لحوم الأغنام والماعز، سجلت منغوليا أعلى معدلٍ عالمي، عند 66.3 كيلوغرام للفرد سنوياً، متقدمةً بفارق ٍكبير على بقية الدول، بدعمٍ من ثقافة الرعي والاعتماد التقليدي على الثروة الحيوانية.
ويعكس هذا الترتيب اعتمادَ هذه الاقتصادات، على تربية الماشية ووفرة الإنتاج المحلي، إضافةً إلى ارتفاع القُدرة الشرائية في عددٍ من هذه الدول.
وفي المقابل، توسّع استهلاك الدواجن عالمياً، باعتبارها الخيار الأقلَّ تكلفةً والأسرع إنتاجاً. وتصدرت سانت فنسنت والغرينادين القائمة، بمتوسط 74.7 كيلوغرام للفرد، فيما سجلت الولاياتُ المتحدة مستوياتٍ مرتفعة، بلغت 58.7 كيلوغرام.
كما تصدرت آيسلندا استهلاك الأسماك والمأكولات البحرية، بمتوسط 90.6 كيلوغرام للفرد، تلتها المالديف وماكاو، ما يعكس أهميةَ السواحل والثروة البحرية، في تشكيل الأنظمة الغذائية.
وتشير البيانات إلى أن ارتفاعَ استهلاك اللحوم الحمراء يثيرُ مخاوفَ بيئيةً متزايدة، مع تزايد الضغوط المرتبطة بانبعاثات الكربون واستهلاك المياه والأعلاف، في وقتٍ تتجه فيه بعضُ الأسواق تدريجياً نحو الدواجن والأسماك والبدائل النباتية.
