وسط تحركات دبلوماسية متسارعة ووساطات إقليمية تهدف إلى احتواء التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عاد ملف الحرب والمفاوضات إلى الواجهة بعد تصاعد حدة الرسائل السياسية المتبادلة بين الطرفين.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض الرد الإيراني على المقترح الأمريكي الخاص بإجراء محادثات سلام لإنهاء الحرب، واصفاً الرد بأنه “غير مقبول بتاتاً”، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
ترامب قال عبر منصة “تروث سوشال” إنه اطلع على رد من وصفهم بـ “ممثلي إيران”، مضيفاً أن طهران تعرضت لهزيمة، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن ذلك لا يعني انتهاءها.
وفي رد فعل إيراني حاد، نقلت وسائل إعلام رسمية عن مصادر مطلعة أن طهران لا تسعى إلى إرضاء ترامب، معتبرة أن رفضه للمقترح الإيراني لا يهم على الإطلاق، فيما وصفت الخطة الأمريكية بأنها محاولة لفرض “مطالب مبالغ فيها” على إيران.
في المقابل، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لن ترضخ لما وصفه بـ “العدو”، مشدداً على استمرار الدفاع عن المصالح الوطنية الإيرانية.
من جانبها، ذكرت وكالة “تسنيم” الإيرانية أن المقترح الذي نُقل إلى واشنطن عبر وساطة باكستانية يتضمن وقفاً فورياً للحرب، وضمانات بعدم تكرار أي هجوم على إيران، إضافة إلى رفع العقوبات الأمريكية وإنهاء الحصار البحري المفروض على طهران.
الوكالة أضافت أن إيران طالبت بإلغاء القيود المفروضة على صادراتها النفطية خلال ثلاثين يوماً، إلى جانب منحها إدارة مضيق هرمز مقابل التزامات أمريكية لم تُكشف تفاصيلها.
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مصادر مطلعة أن إيران اقترحت تخفيف نسبة تخصيب جزء من اليورانيوم لديها، مع نقل الكميات المتبقية إلى دولة ثالثة، في إطار مساعٍ لخفض التصعيد.
بالتزامن مع ذلك، أكدت إسلام آباد أنها نقلت الرد الإيراني إلى الولايات المتحدة ضمن جهود الوساطة بين الجانبين، فيما سُمح لسفينتين بالعبور عبر مضيق هرمز الذي يشهد توتراً متزايداً.
