تتّجه أنظارُ عشاقُ كرةِ القدم الإسبانية حول العالم صوبَ إقليم كاتالونيا، وبالتحديد نحو ملعبِ سبوتيفاي كامب نو لمتابعةِ كلاسيكو الأرض بين برشلونة وغريمِه التقليدي ريال مدريد، ضمنَ مبارياتِ الجولة الـ 35، من منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم.
ويدخل برشلونة المباراةَ بمعنوياتٍ مرتفعة، بعد نتائجِه وعروضِه المتميزة في الدوري، حيث يتصدّرُ جدولَ الترتيب بفارق 11 نقطة عن ريال مدريد، وهو الأمرُ الذي يمنحه أفضليةً كبيرة، حيث يكفيه التعادلُ فقط للتتويجِ باللقبِ للموسم الثاني على التوالي، وتحقيقِ اللقبِ التاسعِ والعشرين في تاريخه، وذلك قبل ثلاث جولاتٍ من نهاية اللاليغا.
حيث يمتلك برشلونة هذا الموسمَ 29 انتصاراً، وهو أعلى رقمٍ يحقّقه أيُّ فريقٍ في الدوري حتى الآن، لذلك فإنّ فوزَ الفريق في مبارياته الأربع المتبقية قد يحقّق فيها 100 نقطة، ليعادلَ الرقم القياسيّ التاريخيّ المسجل باسم ريال مدريد، بقيادة جوزيه مورينيو في موسم 2011-2012، وبرشلونة بقيادة تيتو فيلانوفا في الموسم التالي مباشرةً.
على صعيد التشكيلةِ سيفتقد برشلونة خِدْماتِ نجمِه الشاب لامين يامال بسبب إصابةٍ عضلية.
إلاّ أنّ البرازيلي رافينيا عاد إلى قائمة الفريق بعد التعافي، لكنّ الشكوكَ تحوم حول مشاركتِه في اللقاء. وعلى الرغم من ذلك سيجد المدرّبُ الألماني هانز فليك الحلولَ اللازمة لتحقيق الفوز، والتتويجِ بلقبِ اللاليغا على أرض الكامب نو وجماهيرِه الغفيرة.
ريال مدريد يطمح لتأجيل تتويج البارسا بالفوز عليه
على الطرف الآخر من المستطيل الأخضر، يخوض ريال مدريد المباراةَ وهو يمرُّ بمرحلةٍ صعبةٍ هذا الموسم، بعد تراجعِ نتائجِه وخروجِه من مسابقاتِ الموسمِ المحلّي المختلفة خاليَ الوفاض، وبالتالي يطمح لتعويض ذلك بتحقيق الفوز من أجل تأجيل احتفالاتِ برشلونة، والتمسكِ بآمالِ إنهاءِ الموسم بشكلٍ أفضل. لكنْ، ما يعكّر صفوَ الفريق أنه سيخوض اللقاء وسْطَ ضغوطٍ كبيرة، وأزمةٍ داخلية، عنوانُها توترٌ في غرفة الملابس، وسلسلةٌ من الإشكالاتِ بين بعض اللاعبين، تقدّمَها الشجارُ الذي وقع بين الآورغواياني فيديريكو فالفيردي والفرنسي أوريلين تشواميني خلال التدريبات.
وبالتالي فإنّ الناديَ الملكيَّ بحاجةٍ إلى الفوز في الكلاسيكو، للخروج من هذه الحال التي يعاني منها الفريق الأبيض.
من ناحيةٍ أخرى لا يزال موقفُ مشاركةِ النجم الفرنسي كيليان مبابي في المباراة محلَّ شكّ، بعد تعرّضِه للإصابة، ممّا يزيدُ من تعقيدِ مهمةِ ريال مدريد في المباراة، في حال عدم جاهزيته. بالمقابل يبرز البرازيلي فينيسيوس جونيور كأحدِ أهمِّ الأوراقِ الهجومية المتاحةِ في خط المقدمة المدريدي، بعد تألقه في الفترة الأخيرة.
في جميعِ الأحوال تُعَدّ هذه المباراةُ واحدةً من أهمِّ مواجهاتِ الموسم، حيث يمكن أنْ تحسِمَ بشكلٍ مباشر هُوِيَّةَ بطلِ الدوري الإسباني في ظلِّ تفوّقِ برشلونة الواضح، ومحاولةِ ريال مدريد إنقاذَ موسمِه من بوابة الفوزِ بالكلاسيكو.
