في خطوةٍ تعكس حجم المعاناة التي يواجهها العاملون في حقلي العمر والتنك النفطيين بريف دير الزور شرقي سوريا، وجّه عشرات الفنيين والمهندسين نداءً عاجلاً إلى رئاسة المرحلة الانتقالية، مطالبين بإنهاء معاناتهم الوظيفية وضمان حقوقهم المهنية، في ظل ظروفٍ إدارية وميدانية معقدة تشهدها المنطقة.
المحتجون أوضحوا عبر شريط مصور، أن كوادر فنية تمتلك خبرات تتجاوز عشر سنوات تواجه أزمة حقيقية منذ تسلم الحكومة السورية الانتقالية إدارة الحقول مطلع عام 2026. وأشاروا إلى أن العاملين حصلوا حينها على مبلغ مئة دولار من الشركة السورية للنفط كحافز للعودة إلى العمل، إلا أنهم بقوا من دون رواتب لمدة أربعة أشهر، قبل صدور قرارات فصل جماعي وصفوها بالتعسفية ومن دون توضيح الأسباب.
الموظفون أكدوا أنهم واصلوا تشغيل الحقول النفطية وصيانتها خلال الفترة الماضية، مطالبين بدمجهم رسمياً ضمن ملاك وزارة الطاقة والشركة السورية للنفط، إضافة إلى صرف مستحقاتهم المالية المتأخرة. واعتبروا أن استبعاد الكوادر الوطنية الخبيرة في هذه المرحلة يمثّلُ تهميشاً غير مبرر ويؤثر سلباً في قطاع الطاقة.
وتأتي قضية العاملين في قطاع النفط ضمن أزمة معيشية أوسع تشهدها دير الزور وريفها، حيث يعاني آلاف الموظفين والعمال في مختلف القطاعات من انقطاع الرواتب والمستحقات المالية منذ مطلع عام 2026، عقب تسلّم الحكومة السورية الانتقالية إدارة المنطقة.
ويفاقم غياب آلية إدارية ووظيفية واضحة لتنظيم شؤون العاملين من معاناة الأهالي، الأمر الذي دفع آلاف العائلات إلى مواجهة ظروف اقتصادية صعبة وديون متراكمة، وسط مطالبات متزايدة للحكومة الانتقالية بوضع ملف الرواتب وحقوق العاملين ضمن أولوياتها لضمان الاستقرار المعيشي والاجتماعي في المنطقة.
