في ظل تزايد الزخم الإعلامي حول اقتراب الولايات المتحدة وإيران من اتفاقٍ مؤقت، كشفت مصادر ومسؤولون عن تقدمٍ في المفاوضات الجارية بين الجانبين، للتوصل إلى تفاهمٍ محدود، يهدف إلى وقف الحرب واحتواء التصعيد، عبر مسوّدةٍ لإطار عمل.
المصادر ذكرت أن البلدين يعملان على التوصل إلى ترتيبٍ مؤقت، يمنع عودة الصراع ويحقق استقرار الملاحة عبر مضيق هرمز. وذكر مصدرٌ باكستاني وآخرُ مطلعٌ على جهود الوساطة، أن الطرفين يقتربان من الاتفاق على مذكرةٍ من صفحةٍ واحدة، من شأنها أن تُنهي الصراع رسميًّا.
كما أشارت المصادر إلى أن إطار العمل المقترح سينفذ على ثلاث مراحل، هي إنهاءُ الحرب رسميًّا، وحلُّ أزمة مضيق هرمز وفتحُ نافذةٍ مدتها 30 يومًا، للتفاوض على اتفاقٍ أوسع.
وكشفت المصادر أن من شأن المقترح إنهاءُ الحرب رسمياً، لكنه سيترك المطالب الأمريكية الرئيسية، المتمثلة في تعليق إيران لبرنامجها النووي وفتح مضيق هرمز، دون حل.
في سياقٍ متصل قال مسؤولٌ باكستاني مشاركٌ في جهود الوساطة بين الجانبين لرويترز، إن أولوية إسلام آباد أن تعلن واشنطن وطهران إنهاءً دائمًا للحرب، وبعدها يمكن بحثُ بقية القضايا، بمجرد عودة الطرفين إلى المحادثات المباشرة.
الخارجية الباكستانية: لا نعلم مكان التوقيع على اتفاق واشنطن وطهران
الخارجية الباكستانية رحّبت بالتقدم في المفاوضات، مؤكدةً أنها لن تكشف تفاصيلَ الاتصالات حفاظًا على ثقة الطرفين، مع استعداد إسلام آباد، لاستضافة جولةٍ جديدةٍ من المحادثات.
وفي وقتٍ سابق من مساء الأربعاء، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنَّ الولايات المتحدة أجرت محادثاتٍ “جيدةً للغاية” مع إيران خلال الساعات الماضية، مشيراً إلى أن إيران وافقت ضمن التفاهمات المطروحة، على عدم السعي لامتلاك سلاحٍ نووي.
ترامب أوضحَ كذلك بأن الولايات المتحدة، ستحصل على اليورانيوم المخصب من إيران، ضمن ترتيبات الاتفاق المحتمل، لافتاً إلى أنه لم يحدد موعداً نهائياً للتوصل إلى تفاهمٍ نهائي.
الخارجية الإيرانية: المقترح الأمريكي قيد الدراسة
في المقابل قال متحدثٌ باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إن طهران سترد في الوقت المناسب. فيما وصف المتحدثُ باسم لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي بالبرلمان، “إبراهيم رضائي” وصف المقترح بأنه “أقربُ لقائمة أمنياتٍ أمريكية منه إلى الواقع” في إشارةٍ إلى رفض المطالب الأمريكية.
