كشفت مصادرُ مطلعة أن مسؤولين في أبوظبي، أجرَوا مباحثاتٍ أوليةً لإطلاق صندوقٍ استثماري يستهدف قطاع الدفاع، بهدف الاستحواذ على حصصٍ في شركاتٍ عالمية، وتوسيع قاعدة التصنيع المحلي.
وشارك في هذه المناقشات وليُّ العهد الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، إلى جانب الرئيس التنفيذي لشركة “مبادلة للاستثمار” خلدون المبارك، في مؤشرٍ على أهمية المشروع على المستوى الاستراتيجي.
وتركز الخطة على تنويع مصادر الإمدادات الدفاعية، عبر استثمارات قد تشمل شركاتِ الطائرات المسيّرة في أوكرانيا وتركيا، إضافةً إلى شركاتٍ كُبرى في أوروبا والولايات المتحدة، فضلاً عن توجيه جزءٍ من التمويل إلى التقنيات المتقدمة، من خلال استثمارات رأس المال الجريء.
وتبحث أبوظبي إبقاءَ الأداة الجديدة خارج إطار صناديقها السيادية الثلاثة، التي تُدير أصولاً بنحو 1.8 تريليون دولار، مع الإشارة إلى أن المشروع لا يزال في مراحله المبكرة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، حيث عززت الإماراتُ منظوماتها الدفاعية، معتمدةً على أنظمةٍ متقدمةٍ مثل “ثاد” و”باتريوت”، إضافةً إلى تطوير قدراتٍ محلية.
من جانبٍ آخر، تواصلُ شركة “إيدج غروب” أكبرُ جهةٍ لتصنيع الأسلحة في البلاد، توسيع أنشطتها، بإيراداتٍ تقارِبُ 5 مليارات دولارٍ سنوياً، مع استثماراتٍ جديدة في تقنيات الطائرات المسيّرة.
وفي سياق الأرقام، تشير بياناتُ معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، إلى أن الإمارات استحوذت على نحو 2.7% من واردات السلاح العالمية، بين عامي 2021 و2025، ما يعكس حجمَ إنفاقها الدفاعي، واتجاهها المتزايد نحو بناء قدراتٍ مستقلة.
وتؤكد هذه التحركات، توجه الإمارات نحو بناء منظومةٍ دفاعية متكاملة، تجمع بين الاستثمار العالمي والتصنيع المحلي، بما يعزز جاهزيتها الاقتصادية والعسكرية.
