ناقشت اللجنة المختصة في وزارة الزراعة في الحكومة الانتقالية السورية، تكاليفَ إنتاج القمح للموسم الحالي، ضمن تحضيرات تحديدِ سعر استلام المحصول من الفلاحين.
وأشارت وسائلُ إعلامٍ حكومية، إلى أن التقديرات تعتمد على متابعةٍ ميدانية لمختلف مراحل الإنتاج، في ظل تحسُّنِ واقع المحصول المروي والبعلي، نتيجة وفرة الأمطار وتوزعها.
وبحسب مختصين زراعيين، تقدّرُ كميات الإنتاج المتوقعة هذا الموسم بنحو 2.3 مليون طن، وهو مستوًى قريبٌ من تغطية الاستهلاك المحلي، الذي يتراوح بين 2.25 و2.5 مليون طن، ما يضع البلاد عند حدود الاكتفاء الذاتي.
وبحسب ما أوردته صحيفة “إندبندنت عربية”، فقد بلغ تنفيذُ الخطة الزراعية نحوَ 86%، مع تسجيل زيادةٍ لافتة في المساحات البعلية، الأمر الذي انعكس على حجم الإنتاج وتحسن مردوديةِ الأراضي الزراعية.
وتشير التقديرات إلى أن المخزون المتاح والإنتاج المتوقع، يقلّص الحاجة إلى الاستيراد خلال العام الحالي، في ظل تحسنِ مؤشرات الموسم الزراعي.
ونقلت تقاريرُ صحفيةٌ عن مزارعين، تأكيدهم أن تسويقهم للمحصول يبقى مرهوناً بالحصول على سعرٍ مجزٍ يتناسب مع التكاليف، في وقتٍ تتزايد فيه الضغوط المعيشية ومخاطر تراجُع الأمن الغذائي، وفق تحذيراتٍ من منظماتٍ دولية.
كما يطرح توريدُ موسم القمح هذا العام، تساؤلاتٍ حول قدرة الجهات الحكومية على الاستجابة لمطالب المزارعين، وضمان تنفيذ خطةِ تسويقٍ فعّالة، تستوعب الإنتاج في الوقت المناسب، وما إذا كان ملف دعم القمح يحظى بالأولوية الكافية، في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
ويبرز تحدي البنية التخزينية واللوجستية، مع الحاجة إلى استيعابِ كمياتٍ كبيرةٍ خلال فترة الحصاد، في وقتٍ تشير فيه البيانات، إلى وجود نحو 32 صومعة، بطاقةٍ تتجاوز 3 ملايين طُن، ما يجعل كفاءة الإدارة والتوزيع عاملاً حاسماً، في الحد من الفاقد، وضمان وصول القمح إلى مراحل التصنيع والاستهلاك.
