أعلنت دول ومنظمات دولية وإقليمية بارزة، شاركت في مؤتمر برلين، اعتماد وثيقة “مبادئ برلين بشأن السودان”، أكدت فيها أنه لا حل عسكريا لأزمة السودان، ودعت إلى إقرار هدنة إنسانية عاجلة تفضي إلى وقف إطلاق النار، مع إقرار عملية سياسية يقودها المدنيون تفضي إلى حكم مدني، والتأكيد على وحدة وسيادة السودان.
وكانت ألمانيا قد استضافت في 15 نيسان\أبريل الفائت مؤتمرا دوليا حول السودان لحشد الدعم الإنساني ومساعدة البلد الذي يعيش حربا مدمرة، خلفت واقعا إنسانيا وصفته الأمم المتحدة بأنه الأسوأ في العالم.
ووصف مراقبون هذه الخطوة بأنها الأكثر شمولا منذ اندلاع الحرب قبل 3 سنوات، وإن ظلت التساؤلات قائمة حول آليات التنفيذ وجدية الالتزام.
وجاءت مبادئ برلين متسقة مع خارطة طريق “رباعية السلام” التي تضم الولايات المتحدة ودولة الإمارات والسعودية ومصر، والتي أُطلقت في سبتمبر 2025، وتقوم على هدنة إنسانية مدتها 3 أشهر تعقبها مرحلة انتقالية لتسعة أشهر تفضي إلى حكومة مدنية.
وخلص محللون ومراكز بحثية بارزة إلى أن قيمة وثيقة “مبادئ برلين” ستُقاس حصرا بما يتحقق على أرض الواقع. فقد رصد مركز الأزمات الدولية أن المحادثات حول هدنة إنسانية لم تحظَ بعد بموافقة الأطراف السودانية المتحاربة. كما نبه معهد “تشاتام هاوس” الملكي إلى أن تعدد المصالح الإقليمية يشكل أكبر عقبة أمام التحول من التصريحات إلى الأفعال.
وفي المقابل، أبدى ناشطون مدنيون سودانيون ترحيبا بوثيقة “مبادئ برلين”، مشيرين إلى أن إدراج بند “الحوكمة المدنية السودانية”” والتأكيد على وحدة السودان، وأن “مستقبل السودان يقرره الشعب السوداني وحده”، يمثل تحولا مهما نحو الاعتراف بالدولة المدنية وحق الشعب السوداني في تقرير طريقة حكم البلاد.
