في وقتٍ تتزايدُ فيه التساؤلات حول الدور الروسي في مالي، ومدى قدرته على دعم الاستقرار، أكد الكرملين أن القوات ستواصل وجودها في مالي، وذلك لمساندة الحكومة العسكرية في مواجهة الجماعات المسلّحة.
جاء ذلك خلال تصريحٍ أدّلى به المتحدثُ الرسمي باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الذي قال إن وجود بلاده في مالي مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات، مضيفاً أن موسكو ستواصل مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي.
وتأتي هذه التصريحات عقب تقاريرَ عن دعوات من جماعات مسلّحة من بينها جبهة تحرير أزواد لانسحاب موسكو من البلاد، بالتزامن مع هجمات تعد الأكبر منذ خمسة عشر عاما، واستهدفت مواقع في الشمال والعاصمة باماكو.
وأسفرت تلك الهجمات عن مقتل وزير الدفاع ساديو كامارا، الذي تلقّى تدريبه في روسيا، إضافة إلى انسحاب فيلق أفريقيا الروسي من مدينة كيدال، التي كانت قد خضعت سابقاً لسيطرة القوات المدعومة من موسكو.
القاعدة تسيطر على مواقع عسكرية وتهدد بفرض حصار على العاصمة باماكو
إلى ذلك أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، المرتبطة بتنظيم القاعدة، سيطرتها على مواقع عسكرية ونقاط تفتيش استراتيجية، وهددت بفرض حصارٍ كامل على العاصمة باماكو، التي يقطنها نحو أربعة ملايين نسمة.
وفي وقتٍ سابق من يوم الأربعاء أعلنت جبهة تحرير أزواد نيتها السيطرة على المدن الكبرى في شمال مالي وتوقعت سقوط المجلس العسكري الحاكم في مواجهة هجومها.
وتشير هذه التطورات إلى احتمال توسع نفوذ الجماعات المسلّحة في المنطقة، ما قد يهدِّد الاستقرار الإقليمي ويضع المصالح الروسية في أفريقيا أمامَ تحديات متزايدة، في ظلِّ بيئة أمنية معقدة وسريعة التغير.
